فهرس الكتاب

الصفحة 3679 من 8767

2437 - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ سَفَرًا فَزَوِّدْنِي فَقَالَ: (زَوَّدَكَ اللَّهُ التَّقْوَى) قَالَ: زِدْنِي قَالَ: (وَغَفَرَ ذَنْبَكَ) قَالَ: زِدْنِي بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، قَالَ: (وَيَسَّرَ لَكَ الْخَيْرَ حَيْثُ كُنْتَ» ) . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2437 - (وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ سَفَرًا فَزَوِّدْنِي) مِنَ التَّزْوِيدِ وَهُوَ إِعْطَاءُ الزَّادِ، وَالزَّادُ هُوَ الْمُدَّخَرُ الزَّائِدُ عَلَى مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي الْوَقْتِ، وَالتَّزَوُّدُ أَخْذُ الزَّادِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} [البقرة: 197] أَيِ: التَّحَرُّزُ عَنِ السُّؤَالِ وَعَنِ الِاتِّكَالِ عَلَى غَيْرِ الْمَلِكِ الْمُتَعَالِ يَعْنِي: ادْعُ لِي فَإِنَّ دُعَاءَكَ خَيْرُ الزَّادِ (فَقَالَ: زَوَّدَكَ اللَّهُ التَّقْوَى) أَيِ: الِاسْتِغْنَاءَ عَنِ الْمَخْلُوقِ، أَوِ امْتِثَالَ الْأَوَامِرِ وَاجْتِنَابَ النَّوَاهِي (قَالَ: زِدْنِي) أَيْ: مِنَ الزَّادِ، أَوْ مِنَ الدُّعَاءِ (قَالَ: وَغَفَرَ ذَنْبَكَ، قَالَ: زِدْنِي) أَيْ: مِنَ الْمَدَدِ فِي الْمَدَدِ (بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي) أَيْ: أَفْدِيكَ بِهِمَا وَأَجْعَلُهُمَا فِدَاءَكَ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِمَا (قَالَ: وَيَسَّرَ لَكَ الْخَيْرَ) أَيْ: سَهَّلَ لَكَ خَيْرَ الدَّارَيْنِ (حَيْثُمَا كُنْتَ) أَيْ: فِي أَيِّ مَكَانٍ حَلَلْتَ، وَمِنْ لَازِمِهِ فِي أَيِّ زَمَانٍ نَزَلْتَ، قَالَ الطِّيبِيُّ: يُحْتَمَلُ أَنَّ الرَّجُلَ طَلَبَ الزَّادَ الْمُتَعَارَفَ فَأَجَابَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بِمَا أَجَابَهُ عَلَى طَرِيقَةِ أُسْلُوبِ الْحَكِيمِ أَيْ: زَادُكَ أَنْ تَتَّقِيَ مَحَارِمَهُ وَتَجْتَنِبَ مَعَاصِيَهُ، وَمِنْ ثَمَّ لَمَّا طَلَبَ الزِّيَادَةَ قَالَ: وَغَفَرَ ذَنْبَكَ فَإِنَّ الزِّيَادَةَ مِنْ جِنْسِ الْمَزِيدِ عَلَيْهِ، وَرُبَّمَا زَعَمَ الرَّجُلُ أَنْ يَتَّقِي اللَّهَ وَفِي الْحَقِيقَةِ لَا يَكُونُ تَقْوَى تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْمَغْفِرَةُ فَأَشَارَ بِقَوْلِهِ وَغَفَرَ ذَنْبَكَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الِاتِّقَاءُ بِحَيْثُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْمَغْفِرَةُ، ثُمَّ تَرْقَى مِنْهُ إِلَى قَوْلِهِ: وَيَسَّرَ لَكَ الْخَيْرَ، فَإِنَّ التَّعْرِيفَ فِي الْخَيْرِ لِلْجِنْسِ فَيَتَنَاوَلُ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت