فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 8767

148 -وَعَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى قَوْمًا، فَقَالَ: يَا قَوْمِ! إِنِّي رَأَيْتُ الْجَيْشَ بِعَيْنِي، وَإِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْعُرْيَانُ! فَالنَّجَاءَ النَّجَاءَ. فَأَطَاعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ قَوْمِهِ فَأَدْلَجُوا، فَانْطَلَقُوا عَلَى مَهْلِهِمْ، فَنَجَوْا. وَكَذَّبَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ فَأَصْبَحُوا مَكَانَهُمْ، فَصَبَّحَهُمُ الْجَيْشُ فَأَهْلَكَهُمْ وَاجْتَاحَهُمْ فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ أَطَاعَنِي فَاتَّبَعَ مَا جِئْتُ بِهِ، وَمَثَلُ مَنْ عَصَانِي وَكَذَّبَ مَا جِئْتُ بِهِ مِنَ الْحَقِّ» "مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

148 - (وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:(إِنَّمَا مَثَلِي) : الْمَثَلُ بِفَتْحَتَيْنِ الصِّفَةُ الْعَجِيبَةُ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ بِمَعْنَى الْمَثَلِ الَّذِي هُوَ النَّظِيرُ، ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِلْقَوْلِ السَّائِرِ: الْمَثَلُ مَضْرِبُهُ بِمَوْرِدِهِ، وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا قَوْلًا فِيهِ غَرَابَةٌ مِنْ قِصَّةٍ وَحَالٍ وَصِفَةٍ (وَمَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ) ، أَيْ: إِلَى أُمَّتِي، وَقِيلَ (مَا) بِمَعْنَى (مِنْ) ، أَيْ: مَنْ أَرْسَلَنِي إِلَيْهِ (كَمَثَلِ رَجُلٍ) : قِيلَ: هَذَا مِنَ التَّشْبِيهَاتِ الْمَفْرُوقَةِ وَهِيَ أَنْ يُؤْتَى بِمُشَبَّهٍ وَمُشَبَّهٍ بِهِ ثُمَّ بِآخَرَ وَآخَرَ وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ (أَتَى قَوْمًا) ، أَيْ: لِيُنْذِرَهُمْ بِقُرْبِ عَدُوِّهِمْ مِنْهُمْ وَأَنَّهُمْ لَا قُدْرَةَ لَهُمْ عَلَى لِقَائِهِ، وَإِنَّمَا الَّذِي يُنْجِيهِمْ مِنْهُ أَنَّهُمْ يَهْرُبُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت