فهرس الكتاب

الصفحة 3498 من 8767

قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَالْحَاصِلُ أَنَّ أَكْثَرَهَا مَغْرُوسٌ لِيَكُونَ مُقَابِلًا لِلْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ غَيْرَ تِلْكَ الْكَلِمَاتِ، وَبَقِيَّتُهَا تَغْرَسُ بِتِلْكَ الْكَلِمَاتِ لِيَمْتَازَ ثَوَابُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ لِعِظَمِ فَضْلِهَا، كَمَا عُلِمَ مِنَ الْأَحَادِيثِ السَّابِقَةِ عَنْ ثَوَابِ غَيْرِهَا. اهـ. وَفِي كَوْنِ هَذَا حَاصِلَ الْجَوَابِينَ أَوْ أَحَدِهِمَا نَظَرٌ ظَاهِرٌ فَتَأَمَّلْ، وَيَخْطُرُ بِالْبَالِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ أَقَلَّ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْ لَهُ جَنَّتَانِ، كَمَا قَالَ: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} [الرحمن: 46] فَيُقَالُ: جَنَّةٌ فِيهَا أَشْجَارٌ وَأَنْهَارٌ وَحُورٌ وَقُصُورٌ خُلِقَتْ بِطَرِيقِ الْفَضْلِ، وَجَنَّةٌ يُوجَدُ فِيهَا مَا ذُكِرَ بِسَبَبِ حُدُوثِ الْأَعْمَالِ وَالْأَذْكَارِ مِنْ بَابِ الْعَدْلِ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ بَعْضِ الصُّوفِيَّةِ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ: جَنَّةٌ فِي الدُّنْيَا، وَجَنَّةٌ فِي الْعُقْبَى. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، غَرِيبٌ إِسْنَادًا) : وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالطَّبَرَانِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا"يُغْرَسُ لَكَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت