فهرس الكتاب

الصفحة 3486 من 8767

2309 - (وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «قَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا رَبِّ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَذْكُرُكَ بِهِ، وَأَدْعُوكَ بِهِ. فَقَالَ: يَا مُوسَى قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. فَقَالَ، يَا رَبِّ كُلُّ عِبَادِكَ يَقُولُ هَذَا، إِنَّمَا أُرِيدُ شَيْئًا تَخُصُّنِي بِهِ، قَالَ: يَا مُوسَى لَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَعَامِرَهُنَّ غَيْرِي، وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ وُضِعْنَ فِي كِفَّةٍ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي كِفَّةٍ لَمَالَتْ بِهِنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» ". رَوَاهُ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2309 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (قَالَ مُوسَى - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - يَا رَبِّ عَلِّمْنِي شَيْئًا) أَيْ: مِنَ الْأَذْكَارِ (أَذْكُرُكَ بِهِ) : بِالرَّفْعِ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ اسْتِئْنَافًا أَيْ: أَنَا أَذْكُرُكَ بِهِ، كَذَا قِيلَ، وَلَا حَاجَةَ إِلَى ذَلِكَ بَلْ هُوَ صِفَةٌ وَلَيْسَ جَوَابًا لِلْأَمْرِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: (أَوْ أَدْعُوكَ) بِحَرْفِ الْعَطْفِ، وَهُوَ:"أَوْ"عَلَى الْأَصَحِّ الْأَكْثَرِ، وَبِالْوَاوِ عَلَى الْأَقَلِّ، وَهُوَ مَرْفُوعٌ بِإِثْبَاتِ الْوَاوِ بِلَا خِلَافٍ. قَالَ الطِّيبِيُّ: وَيَجُوزُ الْجَزْمُ وَعَطْفُ أَدْعُوكَ بِالْجَزْمِ عَلَى مِنْوَالِ قَوْلِهِ: [وَلَسْنَا بِالْجِبَالِ وَلَا الْحَدِيدِ] . اهـ.

وَالْأَوْلَى حَمْلُ نُسْخَةِ الْجَزْمِ عَلَى لُغَةٍ حُمِلَ عَلَيْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِي وَيَصْبِرْ عَلَى قِرَاءَةِ إِثْبَاتِ الْيَاءِ - وَجَزْمِ (يَصْبِرْ) اتِّفَاقًا ثُمَّ (أَوْ) فِي الْحَدِيثِ ظَاهِرُهُ التَّنْوِيعُ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ رِوَايَةُ الْوَاوِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِلشَّكِّ أَوِ التَّقْدِيرِ شَيْئًا مِنَ الذِّكْرِ أَوِ الدُّعَاءِ، فَإِنَّ كُلَّ دُعَاءٍ ذِكْرٌ وَكُلُّ ذِكْرٍ دُعَاءٌ، وَلِأَنَّهُ سُؤَالٌ لَطِيفٌ، أَوِ الدُّعَاءُ بِمَعْنَى الْعِبَادَةِ أَيْ: أَعْبُدُكَ بِذِكْرِهِ أَوْ بِمَضْمُونِهِ. (فَقَالَ: يَا مُوسَى، قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) : فَإِنَّهُ مُتَضَمِّنٌ لِكُلِّ ذِكْرٍ وَدُعَاءٍ سِوَاهُ مَعَ زِيَادَةِ دَلَالَةٍ عَلَى تَوْحِيدِ ذَاتِهِ وَتَفْرِيدِ صِفَاتِهِ.

قَالَ الطِّيبِيُّ: فَإِنْ قُلْتَ: طَلَبَ مُوسَى مَا بِهِ يَفُوقُ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الذِّكْرِ أَوِ الدُّعَاءِ، فَمَا مُطَابَقَةُ الْجَوَابِ لِلسُّؤَالِ؟ قُلْتُ: كَأَنَّهُ قَالَ: طَلَبْتَ شَيْئًا مُحَالًا إِذْ لَا ذِكْرَ وَلَا دُعَاءَ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا. (فَقَالَ: يَا رَبِّ، كُلُّ عِبَادِكَ) أَيْ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت