فهرس الكتاب

الصفحة 3404 من 8767

{وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ - إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ} [النور: 4 - 5] فَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الْقَاذِفِ عِنْدَهُ بَعْدَ التَّوْبَةِ وَلَا تُقْبَلُ عِنْدَنَا. وَقَوْلُهُ: أَبَدًا يُؤَيِّدُ أَنَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لِلتَّأْكِيدِ وَلِإِزَالَةِ مَا اهْتَمَّ بِهِ نَفْسُ حَنْظَلَةَ عَنْهُ، وَلِبَيَانِ أَنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى دَوَامِ الْحُضُورِ مِنْ غَيْرِ الْفُتُورِ.

قَالَ الطِّيبِيُّ: أَيْ: قَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ سَاعَةً يَكُونُ فِي الذِّكْرِ وَالْحُضُورِ، وَسَاعَةً فِي مُعَافَسَةِ الْأَزْوَاجِ وَغَيْرِهَا، وَفِي ذَلِكَ تَقْرِيرٌ عَلَى الْحَالَةِ الَّتِي كَانَ حَنْظَلَةُ عَلَيْهَا وَأَنْكَرَهَا، وَمِنْ ثَمَّةَ نَادَاهُ بِاسْمِهِ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّهُ كَانَ ثَابِتًا عَلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، وَمَا نَافَقَ قَطُّ أَيِ: النِّفَاقَ الْعُرْفِيَّ وَهُوَ إِظْهَارُ الْإِيمَانِ وَإِبِطَانُ الْكُفْرِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: نَافَقَ حَنْظَلَةُ، إِمَّا الْمَعْنَى اللُّغَوِيَّ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى حَالَةٍ وَعِنْدَ غَيْرِهِ عَلَى حَالَةٍ أُخْرَى، وَإِمَّا التَّشْبِيهَ الْحَالِيَّ؛ لِأَنَّ حَالَهُ يُشْبِهُ حَالَ الْمُنَافِقِ لِعَدَمِ اسْتِمْرَارِهِ عَلَى مَقَامِ الْمَوَاقِفِ. (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت