فهرس الكتاب

الصفحة 3379 من 8767

2257 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَفْعَكُمْ أَيْدِيَكُمْ بِدْعَةٌ، مَا زَادَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى هَذَا - يَعْنِي إِلَى الصَّدْرِ - (رَوَاهُ أَحْمَدُ) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2257 - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ يَقُولُ:(إِنَّ رَفْعَكُمْ أَيْدِيَكُمْ) : أَيْ: مُبَالَغَتُكُمْ فِي الرَّفْعِ (بِدْعَةٌ، مَا زَادَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيْ: غَالِبًا(عَلَى هَذَا - يَعْنِي) : أَيْ: يُرِيدُ بِالْمُشَارِ إِلَيْهِ (إِلَى الصَّدْرِ) : قَالَ الطِّيبِيُّ: يَعْنِي: تَفْسِيرٌ لِمَا فَعَلَهُ ابْنُ عُمَرَ مِنْ رَفْعِ الْيَدَيْنِ إِلَى الصَّدْرِ، وَأَنْكَرَ عَلَيْهِمْ غَالِبَ أَحْوَالِهِمْ فِي الدُّعَاءِ، وَعَدَمَ تَمْيِيزِهِمْ بَيْنَ الْحَالَاتِ مِنَ الرَّفْعِ إِلَى الصَّدْرِ لِأَمْرٍ، وَفَوْقَهُ إِلَى الْمَنْكِبَيْنِ لِأَمْرٍ آخَرَ، وَفَوْقَهُمَا لِغَيْرِ ذَلِكَ، وَهَذَا جَمْعٌ فِي غَايَةٍ مِنَ الْحُسْنِ، فَبَطَلَ مَا قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ اسْتَنَدَ فِي قَوْلِهِ: مَا زَادَ إِلَى عِلْمِهِ فَهُوَ نَافٍ، وَغَيْرُهُ أَثْبَتَ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الرَّفْعَ إِلَى حَذْوَ الْمَنْكِبَيْنَ تَارَةً وَإِلَى أَعْلَى مِنْ ذَلِكَ أُخْرَى، وَالْحُجَّةُ لِلْمُثْبِتِ. وَمِنَ الْعَجِيبِ أَنَّهُ قَالَ مُتَبَجِّحًا بِكَلَامِهِ: وَقَرَّرَ شَارِحُ هَذَا الْحَدِيثِ بِمَا فِيهِ نَظَرٌ وَإِبْهَامٌ فَاجْتَنِبْهُ (رَوَاهُ أَحْمَدُ) : وَقَدْ وَرَدَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الدُّعَاءِ يَوْمَ عَرَفَةَ جَمَعَ بَيْنَ كَفَّيْهِ، وَجَعَلَهُمَا مُقَابِلَ صَدْرِهِ كَاسْتِطْعَامِ الْمِسْكِينِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت