2244 - وَعَنْ سَلْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -" «إِنَّ رَبَّكُمْ حَيِيٌّ كَرِيمٌ، يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا» " (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ الْكَبِيرَةِ) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
2244 - (وَعَنْ سَلْمَانَ) : أَيِ الْفَارِسِيِّ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"إِنَّ رَبَّكُمْ حَيِيٌّ": فَعِيلٌ أَيْ: مُبَالِغٌ فِي الْحَيَاءِ، وَفُسِّرَ فِي حَقِّ اللَّهِ بِمَا هُوَ الْغَرَضُ وَالْغَايَةُ وَعَرْضُ الْحَيِيِّ مِنَ الشَّيْءِ تَرْكُهُ، وَالْإِبَاءُ مِنْهُ، لِأَنَّ الْحَيَاءَ تَغَيُّرٌ وَانْكِسَارٌ يَعْتَرِي الْإِنْسَانَ مِنْ تَخَوُّفِ مَا يُعَابُ وَيُذَمُّ بِسَبَبِهِ، وَهُوَ مُحَالٌ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، لَكِنْ غَايَتُهُ فِعْلُ مَا يَسُرُّ وَتَرْكُ مَا يَضُرُّ، أَوْ مَعْنَاهُ عَامَلَ مُعَامَلَةَ الْمُسْتَحْيِي."كَرِيمٌ": وَهُوَ الَّذِي يُعْطِي مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ، فَكَيْفَ بَعْدَهُ؟"يَسْتَحِي مِنْ عَبْدِهِ"أَيِ: الْمُؤْمِنِ"إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا": بِكَسْرِ الصَّادِ وَسُكُونِ الْفَاءِ أَيْ: فَارِغَتَيْنِ خَالِيَتَيْنِ مِنَ الرَّحْمَةِ. قَالَ الطِّيبِيُّ: يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ، وَالتَّثْنِيَةُ وَالْجَمْعُ(رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ الْكَبِيرِ) .