فهرس الكتاب

الصفحة 3352 من 8767

2234 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -" «إِنَّ الدُّعَاءَ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ، فَعَلَيْكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِالدُّعَاءِ» " (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2234 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «إِنَّ الدُّعَاءَ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ» ": أَيْ مِنْ بَلَاءٍ نَزَلَ بِالرَّفْعِ إِنْ كَانَ مُعَلَّقًا، وَبِالصَّبْرِ إِنْ كَانَ مُحْكَمًا، فَيَسْهُلُ عَلَيْهِ تَحَمُّلُ مَا نَزَلَ بِهِ مِنَ الْبَلَاءِ فَيُصَبِّرُهُ عَلَيْهِ، أَوْ يُرْضِيهِ بِهِ، حَتَّى لَا يَكُونَ فِي نُزُولِهِ مُتَمَنِّيًا خِلَافَ مَا كَانَ، بَلْ يَتَلَذَّذُ بِالْبَلَاءِ كَمَا يَتَلَذَّذُ أَهْلُ الدُّنْيَا بِالنَّعْمَاءِ"وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ"بِأَنْ يَصْرِفَهُ عَنْهُ وَيَدْفَعَهُ مِنْهُ، أَوْ يَمُدَّهُ قَبْلَ النُّزُولِ بِتَأْيِيدٍ مِنْ عِنْدِهِ، يَخِفُّ مَعَهُ أَعْبَاءُ ذَلِكَ إِذَا نَزَلَ بِهِ. قَالَ الْغَزَالِيُّ: فَإِنْ قِيلَ: فَمَا فَائِدَةُ الدُّعَاءِ مَعَ أَنَّ الْقَضَاءَ لَا مَرَدَّ لَهُ؟ فَاعْلَمْ أَنَّ مِنْ جُمْلَةِ الْقَضَاءِ رَدُّ الْبَلَاءِ بِالدُّعَاءِ، فَالدُّعَاءُ سَبَبٌ لِرَدِّ الْبَلَاءِ وَوُجُودِ الرَّحْمَةِ، كَمَا أَنَّ التُّرْسَ سَبَبٌ لِدَفْعِ السِّلَاحِ، وَالْمَاءَ سَبَبٌ لِخُرُوجِ النَّبَاتِ مِنَ الْأَرْضِ، فَكَمَا أَنَّ التُّرْسَ يَدْفَعُ السَّهْمَ فَيَتَدَافَعَانِ، كَذَلِكَ الدُّعَاءُ وَالْبَلَاءُ، وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ الِاعْتِرَافِ بِالْقَضَاءِ أَنْ لَا يَحْمِلَ السِّلَاحَ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ النِّسَاءِ: {وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ} [النساء: 102] فَقَدَّرَ اللَّهُ الْأَمْرَ وَقَدَّرَ سَبَبَهُ وَفِي الدُّعَاءِ مِنَ الْفَوَائِدِ مِنْ حُضُورِ الْقَلْبِ وَالِافْتِقَارِ، وَهُمَا نِهَايَةُ الْعِبَادَةِ وَغَايَةُ الْمَعْرِفَةِ"فَعَلَيْكُمْ": أَيْ إِذَا كَانَ هَذَا شَأْنَ الدُّعَاءِ فَالْزَمُوا عِبَادَ اللَّهِ: أَيْ: يَا عِبَادَ اللَّهِ"بِالدُّعَاءِ": لِأَنَّهُ مِنْ لَوَازِمِ الْعُبُودِيَّةِ الَّتِي هِيَ الْقِيَامُ بِحَقِّ الرُّبُوبِيَّةِ. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) : أَيْ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت