2229 - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -" «لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ، لَا تُوَافِقُوا مِنَ اللَّهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءً فَيَسْتَجِيبَ لَكُمْ» " (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .
وَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ:"اتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ"فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
2229 - (وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَا تَدْعُوا": أَيْ: دُعَاءَ سُوءٍ"عَلَى أَنْفُسِكُمْ": أَيْ: بِالْهَلَاكِ، وَمِثْلُهُ" «وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ» ": أَيْ: بِالْعَمَى وَنَحْوِهِ،" «وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ» ": أَيْ: مِنَ الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ بِالْمَوْتِ وَغَيْرِهِ"لَا تُوَافِقُوا": نَهْيٌ لِلدَّاعِي، وَعِلَّةٌ لِلنَّهْيِ أَيْ: لَا تَدْعُوا عَلَى مَنْ ذُكِرَ لِئَلَّا تُوَافِقُوا"مِنَ اللَّهِ سَاعَةً": أَيْ: سَاعَةَ إِجَابَةٍ"يُسْأَلُ": أَيِ: اللَّهُ"فِيهَا عَطَاءً": بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ ثَانٍ، وَفِي نُسْخَةٍ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ نَائِبُ الْفَاعِلِ لِيُسْأَلَ، أَيْ: مَا يُعْطَى مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْخَيْرِ"فَيَسْتَجِيبُ": بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى يُسْأَلُ، أَوِ التَّقْدِيرُ: فَهُوَ يَسْتَجِيبُ"لَكُمْ": أَيْ: فَتَنْدَمُوا بِخَطِّ السَّيِّدِ جَمَالِ الدِّينِ أَنَّهُ وَقَعَ فِي أَصْلِ سَمَاعِنَا بِالرَّفْعِ، وَقَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ: أَيْ: لِئَلَّا تُصَادِفُوا سَاعَةَ إِجَابَةٍ فَتُسْتَجَابُ دَعْوَتُكُمُ السُّوءُ، وَفِي يُسْأَلُ ضَمِيرٌ يَرْجِعُ إِلَى اللَّهِ، وَهُوَ صِفَةُ سَاعَةٍ، وَكَذَا فَيَسْتَجِيبَ وَهُوَ مَنْصُوبٌ لِأَنَّهُ جَوَابُ لَا تُوَافِقُوا. وَقَالَ الطِّيبِيُّ: جَوَابُ النَّهْيِ مِنْ قَبِيلِ: لَا تَدْنُ مِنَ الْأَسَدِ فَيَأْكُلَكَ عَلَى مَذْهَبٍ أَيْ: مَذْهَبِ الْكِسَائِيِّ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَرْفُوعًا أَيْ: فَهُوَ يَسْتَجِيبُ.(رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .
وَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ:"اتَّقِ": أَيِ: احْذَرْ"دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ": أَيْ: لَا تَظْلِمْ أَحَدًا بِأَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا ظُلْمًا، أَوْ تَمْنَعَ أَحَدًا حَقَّهُ تَعَدِّيًا، أَوْ تَتَكَلَّمَ فِي عِرْضِهِ افْتِرَاءً حَتَّى لَا يَدْعُوَ عَلَيْكَ، وَتَمَامُ الْحَدِيثِ:"فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ"أَيْ: إِذَا دَعَا عَلَى ظَالِمِهِ يَقْرُبُ مِنَ الْإِجَابَةِ (وَفِي كِتَابِ الزَّكَاةِ) : لِكَوْنِهِ فِي ضِمْنِ حَدِيثٍ طَوِيلٍ هُنَاكَ، فَأَسْقَطَهُ لِلتَّكْرَارِ، وَنَبَّهَ عَلَيْهِ لَا لِكَوْنِ الْحَدِيثِ أَنْسَبَ بِذَلِكَ الْكِتَابِ، حَتَّى يَرِدَ السُّؤَالُ وَالْجَوَابُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.