فهرس الكتاب

الصفحة 3069 من 8767

الْفَصْلُ الثَّانِي

2025 - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْكَعْبِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ شَطْرَ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمَ عَنِ الْمُسَافِرِ وَعَنِ الْمُرْضِعِ وَالْحُبْلَى» "رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْفَصْلُ الثَّانِي

2025 - (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْكَعْبِيِّ) وَزَادَ ابْنُ مَاجَهْ: رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ، وَغَلِطَ فِي ذَلِكَ بِأَنَّ الصَّوَابَ أَنَّهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ الْبُخَارِيُّ فِي تَرْجَمَتِهِ، وَجَرَى عَلَيْهِ أَبُو دَاوُدَ، فَقَالَ: رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ أَخُوهُ قُشَيْرٌ، فَهُوَ كَعْبِيٌّ لَا قُشَيْرِيٌّ، خِلَافًا لِمَا وَقَعَ لِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ لِأَنَّ كَعْبًا لَهُ ابْنَانِ عَبْدُ اللَّهِ جَدُّ أَنَسٍ هَذَا، وَقُشَيْرٌ وَهُوَ أَخُو عَبْدِ اللَّهِ، وَبِهَذَا يَظْهَرُ مَا فِي كَلَامِ الطِّيبِيِّ هُوَ أَبُو أُمَامَةَ الْكَعْبِيُّ، وَيُقَالُ لَهُ الْقُشَيْرِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ وَالْعَامِرِيُّ، أَسْنَدَ حَدِيثًا وَاحِدًا فِي صَوْمِ الْمُسَافِرِ وَالْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ، سَكَنَ الْبَصْرَةَ، وَأَمَّا أَبُو الْحَمْزَةَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ خَادِمُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهُوَ أَنْصَارِيٌّ نَجَّارِيٌّ خَزْرَجِيٌّ يُسْنِدُ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ") قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: فِيهِ حُجَّةٌ لِمَا عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ أَنَّ الْقَصْرَ جَائِزٌ لَا وَاجِبٌ، لِأَنَّ وَضَعَ بِمَعْنَى أَسْقَطَ، وَإِسْقَاطُ الشَّيْءِ يَقْتَضِي إِسْقَاطُ وُجُوبِهِ الْأَخَصِّ لَا جَوَازِهِ الْأَعَمِّ اهـ. وَهُوَ مَرْدُودٌ لِأَنَّ مَوْضُوعَ وَضَعَ لَيْسَ بِالْمَعْنَى الَّذِي ذُكِرَ لَا لُغَةً وَلَا اصْطِلَاحًا، أَمَّا لُغَةٌ فَظَاهَرٌ، وَأَمَّا الِاصْطِلَاحُ الشَّرْعِيُّ فَقَدْ وَرَدَ: «أَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ» ، أَيْ: كُلْفَتَهُمَا وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِمَا مِنَ الْحَرَجِ وَالْإِثْمِ، وَكَذَا قَوْلُهُ - تَعَالَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت