فهرس الكتاب

الصفحة 3032 من 8767

1996 - وَعَنْ أَبِي عَطِيَّةَ قَالَ: «دَخَلْتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْنَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَدُهُمَا يُعَجِّلُ الْإِفْطَارَ وَيُعَجِّلُ الصَّلَاةَ وَالْآخَرُ يُؤَخِّرُ الْإِفْطَارَ وَيُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ، قَالَتْ: أَيُّهُمَا يُعَجِّلُ الْإِفْطَارَ وَيُعَجِّلُ الصَّلَاةَ؟ قُلْنَا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَتْ: هَكَذَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْآخَرُ أَبُو مُوسَى» "رَوَاهُ مُسْلِمٌ."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1996 - (وَعَنْ أَبِي عَطِيَّةَ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ) كِلَاهُمَا تَابِعِيٌّ (عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْنَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، رَجُلَانِ) مُبْتَدَأٌ (مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) صِفَةٌ وَهِيَ مُسَوِّغَةٌ لِكَوْنِ الْمُبْتَدَأِ نَكِرَةً وَالْخَبَرُ جُمْلَةُ قَوْلِهِ (أَحَدُهُمَا يُعَجِّلُ الْإِفْطَارَ وَيُعَجِّلُ الصَّلَاةَ وَالْآخَرُ يُؤَخِّرُ الْإِفْطَارَ وَيُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ) أَيْ يَخْتَارُ تَأْخِيرَهَا، وَالظَّاهِرُ أَنَّ التَّرْتِيبَ الذِّكْرِيَّ يُفِيدُ التَّرْتِيبَ الْفِعْلِيَّ فِي الْعَمَلَيْنِ، وَإِلَّا قَالُوا: وَلَا تَمْنَعُ تَقْدِيمَ الْإِفْطَارِ عَلَى الصَّلَاةِ عَلَى تَقْدِيرِ تَأْخِيرِهَا أَيْضًا (قَالَتْ: أَيُّهُمَا يُعَجِّلُ الْإِفْطَارَ وَيُعَجِّلُ الصَّلَاةَ؟ قُلْنَا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَتْ: هَكَذَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْآخَرُ أَبُو مُوسَى) قَالَ الطِّيبِيُّ: الْأَوَّلُ عَمِلَ بِالْعَزِيمَةِ وَالسُّنَّةِ وَالثَّانِي بِالرُّخْصَةِ اهـ وَهَذَا بِمَا يَصِحُّ لَوْ كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي الْفِعْلِ فَقَطْ، أَمَّا إِذَا كَانَ الْخِلَافُ قَوْلِيًّا فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ اخْتَارَ الْمُبَالَغَةَ فِي التَّعْجِيلِ وَأَبُو مُوسَى اخْتَارَ عَدَمَ الْمُبَالَغَةِ فِيهِ، وَإِلَّا فَالرُّخْصَةُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا عِنْدَ الْكُلِّ، وَالْأَحْسَنُ أَنْ يُحْمَلَ عَمَلُ ابْنِ مَسْعُودٍ عَلَى السُّنَّةِ وَعَمَلُ أَبِي مُوسَى عَلَى بَيَانِ الْجَوَازِ كَمَا سَبَقَ مِنْ عَمَلِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ، وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ: وَكَانَ عُذْرُ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ فِعْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعُذْرٌ بَارِدٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت