فهرس الكتاب

الصفحة 3026 من 8767

1991 - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُفْطِرُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى رُطَبَاتٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رُطَبَاتٌ فَتُمَيْرَاتٌ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تُمَيْرَاتٌ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ» .

رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1991 - (وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُفْطِرُ) أَيْ فِي صِيَامِهِ (قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ) أَيِ الْمَغْرِبَ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى كَمَالِ الْمُبَالَغَةِ فِي اسْتِحْبَابِ تَعْجِيلِ الْفِطْرِ، وَأَمَّا مَا صَحَّ أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - كَانَا بِرَمَضَانَ يُصَلِّيَانِ الْمَغْرِبَ حِينَ يَنْظُرَانِ إِلَى اللَّيْلِ الْأَسْوَدِ ثُمَّ يُفْطِرَانِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهُوَ لِبَيَانِ جَوَازِ التَّأْخِيرِ لِئَلَّا يُظَنَّ وُجُوبُ التَّعْجِيلِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ وَجْهُهُ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُفْطِرُ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، وَأَنَّهُمَا كَانَا فِي الْمَسْجِدِ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمَا تَمْرٌ وَلَا مَاءٌ، أَوْ كَانَا غَيْرَ مُعْتَكِفَيْنِ، وَرَأَيَا الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ لِغَيْرِ الْمُعْتَكِفِ مَكْرُوهَيْنِ، لَكِنَّ إِطْلَاقَ الْأَحَادِيثِ ظَاهِرٌ فِي اسْتِثْنَاءِ حَالِ الْإِفْطَارِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (عَلَى رُطَبَاتٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رُطَبَاتٌ) بِالرَّفْعِ أَيْ مَوْجُودَةٌ أَوْ إِنْ لَمْ تَحْصُلْ (فَتُمَيْرَاتٌ) بِالْجَرِّ أَيْ فَلْيُفْطِرْ عَلَيْهَا، وَفِي نُسْخَةٍ بِالرَّفْعِ أَيْ فَتُمَيْرَاتٌ عِوَضُهَا (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ تُمَيْرَاتٌ حَسَا) أَيْ شَرِبَ (حَسَوَاتٍ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ (مِنْ مَاءٍ) فِي النِّهَايَةِ: الْحُسْوَةُ بِالضَّمِّ الْجُرْعَةُ مِنْ شَرَابٍ بِقَدْرِ مَا يُحْسَى مَرَّةً وَاحِدَةً وَبِالْفَتْحِ مَرَّةٌ اهـ وَالظَّاهِرُ مِنْهُ تَرْجِيحُ الضَّمِّ فَلَا أَقَلَّ مِنْ جَوَازِهِ، وَفِي الْقَامُوسِ: حَسَا زِيدٌ الْمَاءَ شَرِبَهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ، وَالْحُسْوَةُ بِالضَّمِّ: الشَّيْءُ الْقَلِيلُ مِنْهُ، الْمَرَّةُ مِنَ الْحَسْوِ، وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ، وَقِيلَ: تَقْدِيمُ التَّمْرِ فِي الشِّتَاءِ وَالْمَاءِ فِي الصَّيْفِ لِرِوَايَةٍ بِهِ، وَقِيلَ: الْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ أَنْ لَا يَدْخُلَ جَوْفَهُ أَوَّلًا شَيْءٌ مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ، وَقَضِيَّتُهُ تَقْدِيمُ الزَّبِيبِ عَلَى الْمَاءِ، قِيلَ بَلِ الْحُلْوُ كُلُّهُ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَكُلُّهُ ضَعِيفٌ، أَقُولُ: إِنْ لَمْ يَكُنِ التَّمْرُ مَوْجُودًا فَقِيَاسٌ صَحِيحٌ، بَلْ وَرَدَ أَيْضًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت