فهرس الكتاب

الصفحة 3008 من 8767

1978 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ الْهِلَالَ يَعْنِي هِلَالَ رَمَضَانَ، فَقَالَ:"أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟"قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:"أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟"قَالَ: نَعَمْ، قَالَ:"يَا بِلَالُ أَذِّنْ فِي النَّاسِ أَنْ يَصُومُوا» "رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1978 - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ) أَيْ وَاحِدٌ مِنَ الْأَعْرَابِ وَهُمْ سُكَّانُ الْبَادِيَةِ (إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ الْهِلَالَ) يَعْنِي وَكَانَ غَيْمًا، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِخْبَارَ كَافٍ وَلَا يُحْتَاجُ إِلَى لَفْظِ الشَّهَادَةِ وَلَا إِلَى الدَّعْوَى (يَعْنِي هِلَالَ رَمَضَانَ) أَيْ قَالَ الْحَسَنُ فِي حَدِيثٍ يَعْنِي رَمَضَانَ: ذَكَرَهُ ابْنُ الْهُمَامِ فَبِهَذَا ظَهَرَ ضَعْفُ قَوْلِ ابْنِ حَجَرٍ، الظَّاهِرُ أَنَّ الْقَائِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ (فَقَالَ: أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ) قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: دَلَّ عَلَى أَنَّ الْإِسْلَامَ شَرْطٌ فِي الشَّهَادَةِ اهـ وَفِي الْفَصْلِ بَيْنَ الشَّهَادَتَيْنِ إِشَارَةٌ إِلَى تَفْضِيلِ الْمُقَدِّمَةِ الْأُولَى مِنَ الْقَضِيَّتَيْنِ (قَالَ: يَا بِلَالُ أَذِّنْ فِي النَّاسِ) أَيْ نَادِ فِي مَحْضَرِهِمْ وَأَعْلِمْهُمْ (أَنْ يَصُومُوا) أَيْ بِأَنْ يَصُومُوا (غَدًا) وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ الْهُمَامِ: فَلْيَصُومُوا، وَفِي عَدَمِ تَقْيِيدِهِ بِرَمَضَانَ إِشْعَارٌ إِلَى مَذْهَبِنَا مِنْ أَنَّهُ يَصِحُّ أَدَاؤُهُ بِنِيَّةِ مُطْلَقِ الصَّوْمِ، وَاسْتَدَلَّ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ بِقَيْدِ الْغَدِ عَلَى جَوَازِ النِّيَّةِ فِي النَّهَارِ، وَقَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: مُحْتَمَلٌ لِكَوْنِهِ شَهِدَ فِي النَّهَارِ أَوِ اللَّيْلِ فَلَا يُحْتَجُّ بِهِ اهـ وَلَا يَخْفَى أَنَّ اسْتِدْلَالَ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ بِرِوَايَةِ"أَنْ يَصُومُوا غَدًا"وَاحْتِمَالَ ابْنِ الْهُمَامِ مَبْنِيٌّ عَلَى رِوَايَةِ"فَلْيَصُومُوا"فَلَا مُعَارَضَةَ، قَالَ الْمُظْهِرُ: دَلَّ الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يُعْرَفْ مِنْهُ فِسْقٌ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَعَلَى أَنَّ شَهَادَةَ الْوَاحِدِ مَقْبُولَةٌ فِي هِلَالِ رَمَضَانَ اهـ وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ الصَّحَابَةَ كُلَّهُمْ عُدُولٌ (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ) وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ أَنَّهُ جَاءَ مِنْ طُرُقٍ مَوْصُولًا وَمِنْ طُرُقٍ مُرْسَلًا، وَإِنْ كَانَتْ طُرُقُ الِاتِّصَالِ صَحِيحَةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت