فهرس الكتاب

الصفحة 2984 من 8767

الْفَصْلُ الثَّالِثُ

1962 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"«أَتَاكُمْ رَمَضَانُ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، لِلَّهِ فِيهِ"

لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ»". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْفَصْلُ الثَّالِثُ

1962 - (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"أَتَاكُمْ") أَيْ جَاءَكُمْ"رَمَضَانُ"أَيْ زَمَانُهُ أَوْ أَيَّامُهُ"شَهْرٌ مُبَارَكٌ"بَدَلٌ أَوْ بَيَانٌ، وَالتَّقْدِيرُ هُوَ شَهْرٌ مُبَارَكٌ، وَظَاهِرُهُ الْإِخْبَارُ أَيْ كَثُرَ خَيْرُهُ الْحِسِّيُّ وَالْمَعْنَوِيُّ، كَمَا هُوَ مُشَاهَدٌ فِيهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ دُعَاءً أَيْ جَعَلَهُ اللَّهُ مُبَارَكًا عَلَيْنَا وَعَلَيْكُمْ، وَهُوَ أَصْلٌ فِي التَّهْنِئَةِ الْمُتَعَارَفَةِ فِي أَوَّلِ الشُّهُورِ بِالْمُبَارَكَةِ، وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي رَجَبٍ وَشَعْبَانَ وَبَلِّغْنَا رَمَضَانَ» "، إِذْ فِيهِ إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّ رَمَضَانَ مِنْ أَصْلِهِ مُبَارَكٌ فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى الدُّعَاءِ، فَإِنَّهُ تَحْصِيلُ الْحَاصِلِ، لَكِنْ قَدْ يُقَالُ: لَا مَانِعَ مِنْ قَبُولِ زِيَادَةِ الْبَرَكَةِ" «فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ» "أَيْ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ"تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ"اسْتِئْنَافُ بَيَانٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ حَالًا وَهُوَ بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَبِالتَّأْنِيثِ فِي الْأَفْعَالِ الثَّلَاثَةِ، وَيَجُوزُ تَذْكِيرُهَا وَبِتَخْفِيفِ الْفِعْلَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ وَيُشَدَّدَانِ" «وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ» "وَفِي نُسْخَةٍ:"الْحَمِيمِ"وَهُوَ تَصْحِيفٌ"وَتُغَلُّ"بِتَشْدِيدِ اللَّامِ مِنِ الْإِغْلَالِ"فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ"يُفْهَمُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْمُقَيَّدِينَ هُمُ الْمَرَدَةُ فَقَطْ، وَهُوَ مَعْنًى لَطِيفٌ يَزُولُ بِهِ الْإِشْكَالُ السَّابِقُ، فَيَكُونُ عَطْفُ الْمَرَدَةِ عَلَى الشَّيَاطِينِ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ عَطْفَ تَفْسِيرٍ وَبَيَانٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَقْيِيدُ عَامَّةِ الشَّيَاطِينِ بِغَيْرِ الْأَغْلَالِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالْأَحْوَالِ"لِلَّهِ فِيهِ"أَيْ فِي لَيَالِي رَمَضَانَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَوْ فِي الْعَشْرِ الْأُخَرِ مِنْهُ يَعْنِي غَالِبًا، وَإِلَّا فَهِيَ مُبْهَمَةٌ فِي جَمِيعِ رَمَضَانَ أَوْ فِي جَمِيعِ السَّنَةِ كَمَا هُوَ مَذْهَبُنَا، وَلِذَا لَوْ قَالَ أَحَدٌ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ لَا تُطَلَّقُ حَتَّى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت