1949 - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «الْخَازِنُ الْمُسْلِمُ الَّذِي يُعْطِي مَا أُمِرَ بِهِ كَامِلًا مُوَفَّرًا، طَيِّبَةً بِهِ نَفْسُهُ فَيَدْفَعُهُ إِلَى الَّذِي أُمِرَ بِهِ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ» ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1949 - (وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْخَازِنُ الْمُسْلِمُ الْأَمِينُ الَّذِي يُعْطِي مَا أُمِرَ بِهِ» ) أَيْ مِنَ الصَّدَقَةِ وَنَحْوِهَا"كَامِلًا"حَالٌ مِنَ الْمَفْعُولِ أَوْ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ"مُوَفَّرًا"بِفَتْحِ الْفَاءِ الْمُشَدَّدَةِ أَيْ تَامًّا، فَهُوَ تَأْكِيدٌ، وَبِكَسْرِهَا حَالٌ مِنَ الْفَاعِلِ أَيْ مُكَمِّلًا عَطَاءَهُ"طَيِّبَةً"أَيْ رَاضِيَةً غَيْرَ شَحِيحَةٍ"بِهِ"أَيْ بِالْعَطَاءِ"نَفْسُهُ فَيَدْفَعُهُ"عَطْفٌ عَلَى يُعْطِي"إِلَى الَّذِي أُمِرَ لَهُ بِهِ"فِيهِ شُرُوطٌ أَرْبَعَةٌ: شَرْطُ الْإِذْنِ لِقَوْلِهِ مَا أُمِرَ بِهِ، وَعَدَمُ نُقْصَانِ مَا أُمِرَ بِهِ، لِقَوْلِهِ كَامِلًا مُوَفَّرًا، وَطِيبُ النَّفْسِ بِالتَّصَدُّقِ إِذْ بَعْضُ الْخُزَّانِ وَالْخُدَّامِ لَا يَرْضَوْنَ بِمَا أُمِرُوا بِهِ مِنَ التَّصَدُّقِ، وَإِعْطَاءُ مَنْ أُمِرَ لَهُ بِهِ إِلَى مِسْكِينٍ آخَرَ، فَالْخَازِنُ مُبْتَدَأٌ، وَمَا بَعْدَهُ صِفَاتٌ لَهُ، وَخَبَرُهُ"أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ"بِصِيغَةِ التَّثْنِيَةِ أَيِ الْمَالِكُ وَالْخَازِنُ، وَفِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ، وَقَدْ صَحَّ رِوَايَةُ الْجَمْعِ أَيْضًا كَمَا فِي رِيَاضِ الصَّالِحِينَ، وَقَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: ضُبِطَ فِي جَمِيعِ رِوَايَاتِ الصَّحِيحَيْنِ بِفَتْحِ الْقَافِ عَلَى التَّثْنِيَةِ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: وَيَجُوزُ الْكَسْرُ عَلَى الْجَمْعِ أَيْ هُوَ مُتَصَدِّقٌ مِنَ الْمُتَصَدِّقِينَ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .