1889 - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ» ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1889 - (وَعَنْهُ) أَيْ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ» ") مَا نَافِيَةٌ وَمِنْ فِي قَوْلِهِ:"مِنْ مَالٍ"زَائِدَةٌ أَوْ تَبْعِيضِيَّةٌ أَوْ بَيَانِيَّةٌ أَيْ: مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مَالًا أَوْ بَعْضَ مَالٍ أَوْ شَيْئًا مِنْ مَالٍ بَلْ تَزِيدُ أَضْعَافَ مَا يُعْطَى مِنْهُ بِأَنْ يَنْجَبِرَ بِالْبَرَكَةِ الْخَفِيَّةِ أَوْ بِالْعَطِيَّةِ الْجَلِيَّةِ أَوْ بِالْمَثُوبَةِ الْعَلِيَّةِ،" «وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ» "أَيْ: بِسَبَبِ عَفْوِهِ عَنْ شَيْءٍ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الِانْتِقَامِ"إِلَّا عِزًّا"قَالَ الطِّيبِيُّ: فَإِنَّهُ إِذَا عُرِفَ بِالْعَفْوِ سَادَ وَعَظُمَ فِي الْقُلُوبِ وَزَادَ عِزُّهُ، أَوِ الْمُرَادُ عِزُّ الثَّوَابِ وَكَذَا الْمُرَادُ مِنَ الرَّفْعِ فِي قَوْلِهِ" «وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ» "بِأَنْ أَنْزَلَ نَفْسَهُ عَنْ مَرْتَبَةٍ يَسْتَحِقُّهَا لِرَجَاءِ التَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ دُونَ غَرَضٍ غَيْرِهِ" «إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ» "إِمَّا رَفَعَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِمَّا رَفَعَهُ فِي الْأُخْرَى، قُلْتُ: وَلَا مَنْعَ مِنَ الْجَمْعِ كَمَا نَقَلَهُ النَّوَوِيُّ عَنِ الْعُلَمَاءِ (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .