فهرس الكتاب

الصفحة 2847 من 8767

صِيغَةُ الْمَفْعُولِ (فَإِنِّي قَدْ عَمِلْتُ) : أَيْ: عَلَى الصَّدَقَةِ (عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَمَّلَنِي) : بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ، أَيْ: أَعْطَانِي أُجْرَةَ الْعَمَلِ، وَالْمَعْنَى: أَرَادَ إِعْطَاءَهَا، أَوْ أَمَرَ لِي بِالْعَطَاءِ (فَقُلْتُ مِثْلَ قَوْلِكَ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «إِذَا أُعْطِيتَ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْأَلَهُ فَكُلْ» ") : أَيْ: حَالَ كَوْنِكَ فَقِيرًا"وَتَصَدَّقْ": أَيْ: حَالَ كَوْنِكَ غَنِيًّا (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) وَفِيهِ جَوَازُ أَخْذِ الْعِوَضِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ الْعَامِّ، وَإِنْ كَانَ فَرْضًا كَالْقَضَاءِ وَالْحِسْبَةِ وَالتَّدْرِيسِ، بَلْ يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ كِفَايَةُ هَؤُلَاءِ، وَمَنْ فِي مَعْنَاهُمْ فِي مَالِ بَيْتِ الْمَالِ، وَظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ مِمَّا سَبَقَ وُجُوبُ قَبُولِ مَا أُعْطِيَهُ الْإِنْسَانُ مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ وَلَا إِشْرَافِ نَفْسٍ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَحَمَلَ الْجُمْهُورُ الْأَمْرَ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ، أَوِ الْإِبَاحَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت