فهرس الكتاب

الصفحة 2833 من 8767

1843 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَذْكُرُ الصَّدَقَةَ وَالتَّعَفُّفَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ:"الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا هِيَ الْمُنْفِقَةُ وَالسُّفْلَى هِيَ السَّائِلَةُ» ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1843 - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ (يَذْكُرُ الصَّدَقَةَ) أَيْ فَضْلَهَا وَالْحَثَّ عَلَيْهَا أَوْ حُكْمَ أَخْذِهَا أَوْ سُؤَالِهَا (وَالتَّعَفُّفَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ) قَالَ الطِّيبِيُّ: هُوَ الْكَفُّ عَنِ الْحَرَامِ وَعَنِ السُّؤَالِ عَنِ النَّاسِ"الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى وَالْيَدُ الْعُلْيَا هِيَ الْمُنْفِقَةُ"أَيِ الْمُعْطِيَةُ. قَالَ الطِّيبِيُّ: هَكَذَا وَقَعَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَالْبُخَارِيِّ، وَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: الْمُتَعَفِّفَةُ مِنَ الْعِفَّةِ، وَرَجَّحَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ بِأَنَّ الْكَلَامَ فِي التَّعَفُّفِ وَالسُّؤَالِ، وَالْمَعْنَى صَحِيحٌ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فَإِنَّ الْمُنْفِقَةَ أَعْلَى مِنَ الْآخِذَةِ وَالْمُتَعَفِّفَةَ أَعْلَى مِنَ السَّائِلَةِ، قِيلَ: الْإِنْفَاقُ يَدُلُّ عَلَى التَّعَفُّفِ مَعَ زِيَادَةٍ وَيُنَاسِبُ التَّحْرِيضَ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَرِوَايَةُ الشَّيْخَيْنِ أَوْلَى وَأَصَحُّ رِوَايَةً وَدِرَايَةً اهـ. وَالتَّفْسِيرُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا، وَيُؤَيِّدُ الثَّانِيَ قَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ، وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ هَذَا التَّفْسِيرَ عَنْ أَكْثَرِ الرُّوَاةِ فَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْأَرْجَحُ مَا فِي أَبِي دَاوُدَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ الْعُلْيَا هِيَ الْمُتَعَفِّفَةُ وَالسُّفْلَى هِيَ السَّائِلَةُ لِأَنَّ السِّيَاقَ فِي ذِكْرِ الْمَسْأَلَةِ وَالتَّعَفُّفِ عَنْهَا، وَأَغْرَبَ ابْنُ حَجَرٍ فِي قَوْلِهِ: مَرْدُودٌ، بَلِ الرَّاجِحُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ هُوَ الرِّوَايَةُ الْأُولَى كَمَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ لِأَنَّهُ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا حَيْثُ يُمْكِنُ جَمْعُهُمَا بِاعْتِبَارِ الْحَالَتَيْنِ لِأَصْحَابِهِمَا مَعَ أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ التَّرْجِيحَ لِرِوَايَةِ الْمُتَعَفِّفَةِ عَلَى الْمُنْفِقَةِ فِي هَذَا الْمَقَامِ لِنِظَامِ الْمَرَامِ لَا لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَحْكَامُ أَئِمَّةِ الْأَنَامِ"وَالسُّفْلَى هِيَ السَّائِلَةُ"قَالَ الشَّيْخُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت