1838 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَأَلَ النَّاسَ أَمْوَالَهُمْ تَكَثُّرًا فَإِنَّمَا يَسْأَلُ جَمْرًا، فَلْيَسْتَقِلَّ أَوْ لِيَسْتَكْثِرْ» ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1838 - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ سَأَلَ النَّاسَ أَمْوَالَهُمْ") أَيْ شَيْئًا مِنْ أَمْوَالِهِمْ، يُقَالُ سَأَلْتُهُ الشَّيْءَ وَعَنِ الشَّيْءِ قَالَهُ الطِّيبِيُّ فَنَصْبُهُ لِنَزْعِ الْخَافِضِ أَوْ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ، وَقِيلَ: بَدَلُ اشْتِمَالٍ"تَكَثُّرًا"مَفْعُولٌ لَهُ أَيْ لِيَكْثُرَ مَالُهُ لَا لِلِاحْتِيَاجِ"فَإِنَّمَا يَسْأَلُ جَمْرًا"أَيْ قِطْعَةً مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ، يَعْنِي مَا أَخَذَ سَبَبٌ لِلْعِقَابِ بِالنَّارِ، وَجَعَلَهُ جَمْرًا لِلْمُبَالَغَةِ فَهَذَا كَقَوْلِهِ {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا} [النساء: 10] أَيْ مَا يُوجِبُ نَارًا فِي الْعُقْبَى وَعَارًا فِي الدُّنْيَا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْرًا حَقِيقَةً يُعَذَّبُ بِهِ كَمَا ثَبَتَ لِمَانِعِي الزَّكَاةِ"فَلْيَسْتَقِلَّ"أَيْ مِنَ السُّؤَالِ أَوِ الْجَمْرِ"أَوْ لِيَسْتَكْثِرْ"أَيْ لِيَطْلُبْ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا وَهَذَا تَوْبِيخٌ لَهُ أَوْ تَهْدِيدٌ، وَالْمَعْنَى سَوَاءٌ اسْتَكْثَرَ مِنْهُ أَوِ اسْتَقَلَّ (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .