فهرس الكتاب

الصفحة 2815 من 8767

1827 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «لَوْ دُعِيتُ إِلَى كُرَاعٍ لَأَجَبْتُ وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ ذِرَاعٌ لَقَبِلْتُ» ". رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1827 - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَوْ دُعِيتُ إِلَى كُرَاعٍ") أَيْ إِلَى كُرَاعِ غَنَمٍ أَوْ أَيِّ قُرْبَةٍ (لَأَجَبْتُ وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ ذِرَاعٌ) مِنْ كِرْبَاسٍ أَوْ شَاةٍ (لَقَبِلْتُ) قَالَ الطِّيبِيُّ: الْكُرَاعُ هُوَ مُسْتَدَقُّ السَّاقِ مِنَ الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ بِمَنْزِلَةِ الْوَظِيفِ مِنَ الْفَرَسِ وَالْبَعِيرِ، وَقِيلَ: كُرَاعُ مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَالْأَوَّلُ مُبَالَغَةٌ فِي الْإِجَابَةِ مَعَ الْقِلَّةِ، وَالثَّانِي مَعَ الْبُعْدِ، وَقَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: يَعْنِي لَوْ دَعَانِي أَحَدٌ إِلَى ضِيَافَةِ كُرَاعِ غَنَمٍ لَأَجَبْتُ الدَّاعِيَ، وَهَذَا حَثٌّ عَلَى التَّوَاضُعِ وَإِجَابَةِ الدَّعْوَةِ وَحُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ. قَالَ الْقَاضِي: مَنْ حَمَلَهُ عَلَى كُرَاعِ الْغَمِيمِ وَهُوَ مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَقَدْ غَلِطَ، فَكَانَ ابْنُ حَجَرٍ غَفَلَ عَنْ ذَلِكَ حَيْثُ قَالَ: يُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ كُرَاعُ الْغَمِيمِ أَمَامَ عَسَفَانَ وَهُوَ مَوْضِعٌ بَيْنَ عَسَفَانَ وَقَدِيدٍ، وَقَالَ زَيْنُ الْعَرَبِ: الْمُرَادُ بِالذِّرَاعِ ذِرَاعُ الْغَنَمِ وَغَيْرِهَا أَوْ ذِرَاعُ الْكِرْبَاسِ وَهُوَ تَرْغِيبٌ فِي قَبُولِ الْهَدِيَّةِ. قَالَ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينِ: إِدْخَالُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَابِ مَنْ لَا تَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ فِيهِ خَفَاءٌ وَتَأَمُّلٌ اهـ فَتَأَمَّلْنَا فَوَجَدْنَا وَجْهَهُ أَنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ الصَّدَقَةَ وَالْهَدِيَّةَ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ أَوْرَدَ هَذَا الْحَدِيثَ لِتَعَلُّقِهِ بِالْهَدِيَّةِ كَمَا يُقَالُ الشَّيْءُ بِالشَّيْءِ يُذْكَرُ وَيُسَمَّى اسْتِطْرَادًا (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) قَالَ مِيرَكُ: وَالنَّسَائِيُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت