فهرس الكتاب

الصفحة 2812 من 8767

1824 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ سَأَلَ عَنْهُ أَهَدْيَةٌ أَمْ صَدَقَةٌ؟ فَإِنْ قِيلَ: صَدَقَةٌ قَالَ لِأَصْحَابِهِ كُلُوا، وَلَمْ يَأْكُلْ، وَإِنْ قِيلَ: هَدِيَّةٌ ضَرَبَ بِيَدِهِ فَأَكَلَ مَعَهُمْ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1824 - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ) أَيْ جِيءَ بِهِ (سَأَلَ عَنْهُ) أَوْ عَنِ الطَّعَامِ أَيْ عَنِ الْآتِي بِهِ (أَهَدِيَّةٌ) أَيْ فَقَالَ: أَهْوَ هَدِيَّةٌ؟ (أَمْ صَدَقَةٌ؟ فَإِنْ قِيلَ) أَيْ لَهُ (صَدَقَةٌ) أَيْ هُوَ (قَالَ لِأَصْحَابِهِ) أَيْ مِنْ غَيْرِ آلِهِ (كُلُوا وَلَمْ يَأْكُلْ، وَإِنْ قِيلَ هَدِيَّةٌ ضَرَبَ بِيَدِهِ) الْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ أَيْ شَرَعَ وَمَدَّ يَدَهُ إِلَيْهِ سَرِيعًا مِنْ غَيْرِ تَحَامٍ عَنْهُ (فَأَكَلَ مَعَهُمْ) وَفَارَقَتِ الصَّدَقَةُ الْهَدِيَّةَ حَيْثُ حَرُمَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ وَحَلَّتْ لَهُ هَذِهِ بِأَنَّ الْقَصْدَ مِنَ الصَّدَقَةِ ثَوَابُ الْآخِرَةِ وَذَلِكَ يُنْبِئُ عَنْ عِزِّ الْمُعْطِي وَذُلِّ الْآخِذِ فِي احْتِيَاجِهِ إِلَى التَّرَحُّمِ عَلَيْهِ وَالرِّفْقِ إِلَيْهِ، وَمِنَ الْهَدِيَّةِ التَّقَرُّبُ إِلَى الْمُهْدَى إِلَيْهِ وَإِكْرَامُهُ بِعَرْضِهَا عَلَيْهِ فَفِيهَا غَايَةُ الْعِزَّةِ وَالرِّفْعَةُ لَدَيْهِ، وَأَيْضًا فَمِنْ شَأْنِ الْهَدِيَّةِ مُكَافَأَتُهَا فِي الدُّنْيَا، وَلِذَا كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْخُذُ الْهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عِوَضَهَا عَنْهَا فَلَا مِنَّةَ الْبَتَّةَ فِيهَا بَلْ لِمُجَرَّدِ الْمَحَبَّةِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ: تَهَادُوا تَحَابُّوا. وَأَمَّا جَزَاءُ الصَّدَقَةِ فَفِي الْعُقْبَى وَلَا يُجَازِيهَا إِلَّا الْمَوْلَى (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت