فهرس الكتاب

الصفحة 2784 من 8767

1801 - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «الْمُعْتَدِي فِي الصَّدَقَةِ كَمَانِعِهَا» ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1801 - (وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْمُعْتَدِي) أَيِ السَّاعِي الْمُتَجَاوِزِ عَنْ قَدْرِ الْوَاجِبِ (فِي الصَّدَقَةِ) أَيْ فِي أَخْذِهَا (كَمَانِعِهَا) أَيْ فِي الْوِزْرِ، وَقِيلَ: الْمَالِكُ الْمُعْتَدِي بِكَتْمِ بَعْضِهَا أَوْ وَصْفِهَا عَلَى السَّاعِي حَتَّى أَخَذَ مِنْهُ مَا لَا يُجْزِئُهُ، أَوْ تَرَكَ عَنْهُ بَعْضَ مَا هُوَ عَلَيْهِ، كَمَانِعِهَا مِنْ أَصْلِهَا فِي الْإِثْمِ، وَفِيهِ أَنَّ الْمُعْتَدِيَ بِمَا ذُكِرَ مَانِعٌ حَقِيقَةً فَكَيْفَ يَصِحُّ التَّشْبِيهُ؟ وَدُفِعَ بِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ هَذَا الْمُخَادِعُ فِي صُورَةِ الْمُعْطِي حَيْثُ لَمْ يُطْلَقْ عَلَيْهِ عُرْفًا أَنَّهُ مَانِعٌ فَشُبِّهَ بِهِ لِيُعْلَمَ قُبْحُ مَا هُوَ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: الْمُعْتَدِي هُوَ الَّذِي يُعْطِيهَا غَيْرَ مُسْتَحِقِّهَا، وَقِيلَ: أَرَادَ السَّاعِيَ إِذَا أَخَذَ خِيَارَ الْمَالِ فَإِنَّ الْمَالِكَ رُبَّمَا يَمْنَعُهَا فِي السَّنَةِ الْأُخْرَى، فَكَانَ ظُلْمًا لِلْفُقَرَاءِ، فَيَكُونُ هُوَ فِي الْإِثْمِ كَالْمَانِعِ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يُجَاوِزُ الْحَدَّ فِي الصَّدَقَةِ، بِحَيْثُ لَا يُبْقِي لِعِيَالِهِ شَيْئًا، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يُعْطِي وَيَمُنُّ وَيُؤْذِي، فَالْإِعْطَاءُ مَعَ الْمَنِّ وَالْأَذَى كَالْمَنْعِ عَنْ أَدَاءِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ، قَالَ - تَعَالَى - {قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى} [البقرة: 263] فِي شَرْحِ السُّنَّةِ مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت