فهرس الكتاب

الصفحة 2617 من 8767

1701 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «اللَّحْدُ لَنَا، وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1701 - (وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «اللَّحْدُ لَنَا، وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا» ) قَالَ زَيْنُ الْعَرَبِ تَبَعًا لِلتُّورِبَشِتِيِّ: أَيِ: اللَّحْدُ آثَرُ وَأَوْلَى لَنَا، وَالشَّقُّ آثَرُ وَأَوْلَى لِغَيْرِنَا، أَيْ: هُوَ اخْتِيَارُ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ، وَفِي ذَلِكَ بَيَانُ فَضِيلَةِ اللَّحْدِ، وَلَيْسَ فِيهِ نَهْيٌ عَنِ الشَّقِّ، لِأَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ مَعَ جَلَالَةِ قَدْرِهِ فِي الدِّينِ وَالْأَمَانَةِ كَانَ يَصْنَعُهُ، وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مَنْهِيًّا لَمَا قَالَتِ الصَّحَابَةُ أَيُّهُمَا جَاءَ أَوَّلًا عَمِلَ عَمَلَهُ، وَلِأَنَّهُ قَدْ يُضْطَرُّ إِلَيْهِ لِرَخَاوَةِ الْأَرْضِ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ: وَيُمْكِنُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنَى بِضَمِيرِ الْجَمْعِ نَفْسَهُ، أَيْ: أُوثِرُ لِيَ اللَّحْدَ، وَهُوَ إِخْبَارٌ عَنِ الْكَائِنِ، فَيَكُونُ مُعْجِزَةً اهـ. قَالَ السَّيِّدُ: هَذَا التَّوْجِيهُ بَعِيدٌ جِدًّا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الشَّقُّ لِغَيْرِنَا، تَأَمَّلْ وَجْهَ التَّأَمُّلِ أَنْ يُقَالَ: لَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى وَالشَّقُّ اخْتِيرَ لِغَيْرِنَا، مِمَّنْ كَانَ قَبْلَنَا، وَالْأَظْهَرُ أَنْ تَكُونَ الصِّيغَةُ لِلْمُتَكَلِّمِ مَعَ الْغَيْرِ، وَالْمَعْنَى: اللَّحْدُ اخْتِيرَ لِي وَلِمَنْ شَاءَ اللَّهُ بَعْدِي وَقَبْلِي، وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا سَوَاءٌ كَانَ مِمَّنْ قَبْلَنَا أَوْ مَنْ بَعْدَنَا، أَوِ اللَّحْدُ لَنَا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ، وَالشَّقُّ جَائِزٌ لِغَيْرِنَا، وَهُوَ أَوْجَهُ مِنَ التَّوْجِيهِ السَّابِقِ، لِمَا يَلْزَمُ مِنْهُ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ كَرَاهَةَ الشَّقِّ، حَيْثُ قَالُوا: الشَّقُّ اخْتِيَارُ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا مِنْ أَهْلِ الْأَدْيَانِ. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) قَالَ السَّيِّدُ: وَقَالَ غَرِيبٌ. (وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ) أَيْ: كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت