فهرس الكتاب

الصفحة 2600 من 8767

1689 - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى صَبِيٍّ لَمْ يَعْمَلْ خَطِيئَةً قَطُّ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، رَوَاهُ مَالِكٌ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1689 - (وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ) بِفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ وَيُكْسَرُ، وَهُوَ مِنْ سَادَاتِ التَّابِعِينَ. (قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى صَبِيٍّ لَمْ يَعْمَلْ خَطِيئَةً قَطُّ) أَيْ: أَبَدًا. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: صِفَةٌ كَاشِفَةٌ، إِذْ لَا يُتَصَوَّرُ فِي غَيْرِ بَالِغٍ عَمَلٌ بِغَيْرِ ذَنْبٍ اهـ. وَيُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْمُبَالَغَةِ فِي نَفْيِ الْخَطِيئَةِ عَنْهُ وَلَوْ صُورَةً. (فَسَمِعْتُهُ) أَيْ: أَبَا هُرَيْرَةَ. (يَقُولُ) أَيْ: فِي صِلَاتِهِ. (اللَّهُمَّ أَعِذْهُ) أَيْ: أَجِرْهُ. (مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ) قَالَ الْقَاضِي: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَبُو هُرَيْرَةَ اعْتَقَدَ شَيْئًا سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ أَمْرٌ عَامٌّ لِلصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَأَنَّ الْفِتْنَةَ تَسْقُطُ مِنَ الصَّغِيرِ لِعَدَمِ التَّكْلِيفِ فِي الدُّنْيَا، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: عَذَابُ الْقَبْرِ غَيْرُ فِتْنَةِ الْقَبْرِ، وَلَوْ عَذَّبَ اللَّهُ عِبَادَهُ أَجْمَعِينَ كَانَ غَيْرَ ظَالِمٍ لَهُمْ، يَعْنِي لَا يُطْلَبُ لَهُ دَلِيلٌ مِنَ الْعَمَلِ ; لِأَنَّهُ لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ الْمُرَادُ بِعَذَابِ الْقَبْرِ هُنَا الْعُقُوبَةَ، وَلَا السُّؤَالَ بَلْ مُجَرَّدُ أَلْأَلَمِ بِالْغَمِّ وَالْحَسْرَةِ، وَالْوَحْشَةِ وَالضَّغْطَةِ، وَذَلِكَ يَعُمُّ الْأَطْفَالَ وَغَيْرَهُمْ، كَذَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَةِ الْمُوَطَّأِ. (رَوَاهُ مَالِكٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت