فهرس الكتاب

الصفحة 2575 من 8767

1671 - وَقَدْ رَوَى فِي شَرْحِ السُّنَّةِ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمَلَ جَنَازَةَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ» .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1671 - (وَقَدْ رَوَى) أَيِ: الْمُصَنِّفُ وَفِي نُسْخَةٍ بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ. (فِي شَرْحِ السُّنَّةِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمَلَ جَنَازَةَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ أَيْ: عَمُودَيِ الْجَنَازَةِ قَالَهُ الطِّيبِيُّ. قَالَ مِيرَكُ: نَقْلًا عَنِ الْأَزْهَارِ هَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ بِأَنْ يَحْمِلَهَا ثَلَاثَةٌ: يَقِفُ أَحَدُهُمْ قُدَّامَهَا بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ، وَاثْنَانِ خَلْفَهَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَضَعُ عَمُودًا عَلَى عَاتِقِهِ، هَذَا عِنْدَ حَمْلِ الْجَنَازَةِ مِنَ الْأَرْضِ، ثُمَّ لَا بَأْسَ بِأَنْ يُعَاوِنَهُمْ مَنْ شَاءَ كَيْفَ شَاءَ، وَالْأَفْضَلُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ التَّرْبِيعُ: بِأَنْ يَحْمِلَهَا أَرْبَعَةٌ يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ عَمُودًا عَلَى عَاتِقِهِ اهـ. وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ: أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ حَمَلَ جَنَازَةَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ مِنْ بَيْتِهِ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ خَرَجَ بِهِ مِنَ الدَّارِ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَالدَّارُ يَكُونُ ثَلَاثِينَ ذِرَاعًا. قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ: وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ اهـ. إِلَّا أَنَّ الْآثَارَ فِي الْبَابِ ثَابِتَةٌ عَنِ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ. قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: بَعْدَ مَا سَرَدَ تِلْكَ الْآثَارَ قُلْنَا: هَذِهِ مَوْقُوفَاتٌ. وَالْمَرْفُوعُ مِنْهَا ضَعِيفٌ، ثُمَّ هِيَ وَقَائِعُ حَالٍ فَاحْتَمَلَ كَوْنَ ذَلِكَ فَعَلُوهُ ; لِأَنَّهُ سُنَّةٌ أَوْ لِعَارِضٍ اقْتَضَى فِي خُصُوصِ تِلْكَ الْأَوْقَاتِ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَنِ اتَّبَعَ الْجَنَازَةَ فَلْيَأْخُذْ بِجَوَانِبِ السَّرِيرِ الْأَرْبَعَةِ، وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: أَنْبَأَنَا أَبُو حَنِيفَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ الْمُعْتَمِرِ قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ حَمْلُ الْجَنَازَةِ بِجَوَانِبِ السَّرِيرِ الْأَرْبَعَةِ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَلَفْظُهُ: مَنِ اتَّبَعَ الْجَنَازَةَ فَلْيَأْخُذْ بِجَوَانِبِ السَّرِيرِ كُلِّهَا ; فَإِنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ، فَوَجَبَ الْحُكْمُ بِأَنَّ هَذَا هُوَ السُّنَّةُ، وَأَنَّ خِلَافَهَا إِنْ تَحَقَّقَ مِنْ بَعْضِ السَّلَفِ فَلِعَارِضٍ، وَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُنَاظِرِ تَعْيِينُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت