فهرس الكتاب

الصفحة 2488 من 8767

دُخُولًا، أَوْ بَعْدَ أَنْ عُذِّبَ بِقَدْرِ ذُنُوبِهِ، وَالْأَوَّلُ الْأَظْهَرُ لِيَتَمَيَّزَ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ لَمْ يَكُنْ آخِرُ كَلَامِهِمْ هَذِهِ الْكَلِمَةَ. قَالَ الطِّيبِيُّ: فَإِنْ قُلْتَ: كَثِيرٌ مِنَ الْمُخَالِفِينَ كَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى يَتَكَلَّمُونَ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ فَلَابُّدَ مِنْ ذِكْرِ قَرِينَتِهَا: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. قُلْتُ: إِنَّ الْقَرِينَةَ صُدُورُهُ عَنْ صَدْرِ الرِّسَالَةِ اهـ. وَلَمْ يَظْهَرْ وَجْهُهُ فَالْأَوْجَهُ فِي الْجَوَابِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْقَرِينَةِ فِي مُتَجَدِّدِ الْإِسْلَامِ، وَأَمَّا الْمُؤْمِنُ الْمَشْحُونُ قَلْبُهُ بِمَحَبَّةِ سَيِّدِ الْأَنَامِ، وَاعْتِرَافِهِ بِنَبُّوتِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فَيُكْتَفَى عَنْهُ بِكَلِمَةِ التَّوْحِيدِ الْمُتَضَمِّنِ لِلنُّبُوَّةِ وَالْبَعْثِ وَغَيْرِهَا فِي آخِرِ الْكَلَامِ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالْمُرَادِ. مَعَ أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ: الْمُرَادُ بِهِ الشَّهَادَتَانِ، وَأَنَّهُ عَلَمٌ لَهُمَا، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْكَلَامَ شَامِلٌ لِلِّسَانِيِّ وَالنَّفْسَانِيِّ لِرِوَايَةِ وَهُوَ يَعْلَمُ وَلَا شَكَّ أَنَّ الْجَمْعَ أَفْضَلُ، وَالْمُرَادُ عَلَى الْقَلْبِ مِنَ الْمَعْرِفَةِ. (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) قَالَ السُّيُوطِيُّ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت