ابْنُ حَجَرٍ فَقَالَ: إِطْنَابٌ لِمَزِيدِ التَّهْوِيلِ، أَوِ الْمُرَادُ بِأَحَدِهِمَا الْغَضَبُ، وَبِالْآخَرِ الْعَذَابُ. (فَلَيْسَ شَيْءٌ) أَيْ: يَوْمَئِذٍ. (أَكْرَهُ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامَهُ) أَيْ: قُدَّامَهُ. (فَكَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ وَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ) قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: مَعْنَاهُ يَبْعُدُ عَنْ رَحْمَتِهِ وَمَزِيدِ نِعْمَتِهِ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) قَالَ مِيرَكُ: الْقِطْعَةُ الْأُولَى مِنَ الْحَدِيثِ إِلَى قَوْلِهِ:"كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ، وَرَوَاهَا التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ أَيْضًا، وَمِنْ قَوْلِهِ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ إِلَخْ مِنْ أَفْرَادِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ، نَعَمْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا:" «مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ"فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ؟ فَكُلُّنَا نَكْرَهُ الْمَوْتَ. قَالَ:"لَيْسَ كَذَلِكَ، وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ» "فَذِكْرُهُ بِأَوْلَى أَنْ يَقُولَ الْمُصَنِّفُ فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ عَنْ عَائِشَةَ حَتَّى يَحْسُنَ فِي آخِرِهِ قَوْلُهُ: مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.