فهرس الكتاب

الصفحة 2331 من 8767

الْفَصْلُ الثَّانِي

1516 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ:" «الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ تَعَالَى، تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ وَبِالْعَذَابِ، فَلَا تَسُبُّوهَا وَسَلُوا اللَّهَ مِنْ خَيْرِهَا، وَعُوذُوا بِهِ مِنْ شَرِّهَا» "رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، والْبَيْهَقِيُّ فِي"الدَّعَوَاتِ الْكَبِيرِ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْفَصْلُ الثَّانِي

1516 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ:" «الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ» : بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ: مِنْ رَحْمَتِهِ تَعَالَى، يُرِيحُ بِهَا عِبَادَهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} [الواقعة: 89] وَإِتْيَانُهَا بِالْعَذَابِ لِلْكُفَّارِ، وَرَحْمَةٌ لِلْأَبْرَارِ حَيْثُ تَخَلَّصُوا مِنْ أَيْدِي الْفُجَّارِ. (تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ وَبِالْعَذَابِ، فَلَا تَسُبُّوهَا) أَيْ: بِلُحُوقِ ضَرَرٍ مِنْهَا ; فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ مَقْهُورَةٌ. قَالَ الرَّاغِبُ: الرَّوْحُ: التَّنَفُّسُ، وَقَدْ رَاحَ الْإِنْسَانُ إِذَا تَنَفَّسَ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ} [يوسف: 87] أَيْ: مِنْ فَرَحِهِ وَرَحْمَتِهِ، وَذَلِكَ بَعْضُ الرَّوْحِ. قَالَ الْمُظْهِرُ: فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ تَكُونُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ أَيْ: رَحْمَتِهِ مَعَ أَنَّهَا تَجِيءُ بِالْعَذَابِ؟ ! فَجَوَابُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ: الْأَوَّلُ: أَنَّهُ عَذَابٌ لِقَوْمٍ ظَالِمِينَ، رَحْمَةٌ لِقَوْمٍ مُؤْمِنِينَ. قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: وَيُؤَيِّدُهُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت