فهرس الكتاب

الصفحة 2286 من 8767

1488 - «وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كُنْتُ أَرْتَمِي بَأَسْهُمٍ لِي بِالْمَدِينَةِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ كُسِفَتِ الشَّمْسُ، فَنَبَذْتُهَا فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَأَنْظُرَنَّ إِلَى مَا حَدَثَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ. قَالَ: فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ قَائِمٌ فِي الصَّلَاةِ رَافِعٌ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يُسَبِّحُ وَيُهَلِّلُ، وَيُكَبِّرُ وَيَحْمَدُ، وَيَدْعُو حَتَّى حَسَرَ عَنْهَا، فَلَمَّا حَسَرَ عَنْهَا قَرَأَ سُورَتَيْنِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، وَكَذَا فِي شَرْحِ السُّنَّةِ عَنْهُ. وَفِي نُسَخِ الْمَصَابِيحِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1488 - (وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كُنْتُ أَرْتَمِي) أَيِ: أَطْرَحُ مِنَ الْقَوْسِ. (بَأَسْهُمٍ) جَمْعِ سِهَامٍ (لِي بِالْمَدِينَةِ) : وَهُوَ إِمَّا كَانَ مُنْفَرِدًا أَوْ مَعَ جَمَاعَةٍ بِالْمَدِينَةِ. (فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ -) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَعْنِي: امْتِثَالًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} [الأنفال: 60] ، فَإِنَّهُ صَحَّ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَّرَهَا بِالرَّمْيِ، وَقَالَ: مَنْ تَعَلَّمَ الرَّمْيَ فَتَرَكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا. (إِذْ كَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَنَبَذْتُهَا) : وَضَعْتُ السِّهَامَ وَأَلْقَيْتُهَا. (فَقُلْتُ) : فِي نَفْسِي أَوْ لِأَصْحَابِي. (وَاللَّهِ لِأَنْظُرَنَّ) أَيْ: لَأَبْصَرَنَّ. (إِلَى مَا حَدَثَ) أَيْ: تَجَدَّدَ مِنَ السُّنَّةِ. (لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ. قَالَ: فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ قَائِمٌ فِي الصَّلَاةِ رَافِعٌ يَدَيْهِ) أَيْ: وَاقِفٌ فِي هَيْئَةِ الصَّلَاةِ مِنَ الْقِيَامِ وَالِاسْتِقْبَالِ وَاجْتِمَاعِ النَّاسِ خَلْفَهُ صُفُوفًا، أَوِ الصَّلَاةُ بِمَعْنَى الدُّعَاءِ، إِذْ لَمْ يُعْرَفْ مَذْهَبُ أَنَّهُ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ فِي أَوْقَاتِ الْأَذْكَارِ. وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ أَيْ: فِي الصَّلَاةِ الَّتِي لِلْكُسُوفِ فِي الْقِيَامِ الْأَوَّلِ رَافِعٌ يَدَيْهِ لِإِرَادَةِ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، فَجَعَلَ فِي ذَلِكَ الرُّكُوعِ يُسَبِّحُ إِلَخْ. وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنَ التَّكَلُّفِ الْمُنَاسِبِ لِمَذْهَبِهِ فَقَطْ، مَعَ أَنَّهُ يَأْبَاهُ مَا سَيَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ: فَلَمَّا حَسَرَ عَنْهَا قَرَأَ سُورَتَيْنِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت