فهرس الكتاب

الصفحة 2239 من 8767

الْأَوَّلِيَّةَ، وَإِلَّا فَالتَّسْمِيَةُ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الذَّبْحِ. (اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ) ، وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ. قَالَ الطِّيبِيُّ: الْمُرَادُ الْمُشَارَكَةُ فِي الثَّوَابِ مَعَ الْأُمَّةِ ; لِأَنَّ الْغَنَمَ الْوَاحِدَ لَا يَكْفِي عَنِ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا اهـ. قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: وَلَكِنْ إِذَا ذَبَحَ وَاحِدٌ عَنْ أَهْلِ بَيْتٍ بِشَاةٍ تَأَدَّتِ السُّنَّةُ لِجَمِيعِهِمْ، وَهَذَا الْحَدِيثُ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَمَالِكٌ: وَالْمُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَقُولَ إِذَا ذَبَحَ أُضْحِيَّةً: أُضَحِّي هَذَا عَنِّي وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِي، وَكُرِهَ هَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ اهـ.

وَفِيهِ أَنَّ نَقْلَ الطِّيبِيِّ وَابْنِ الْمَلَكِ مُتَنَافِيَانِ، وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى الْجَوَازِ الْمَنْقُولِ، وَلَا عَلَى مَنْعِهِ، وَلَا عَلَى الِاسْتِحْبَابِ الْمَذْكُورِ، بَلْ لَمَّا دَعَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِنَفْسِهِ - وَهُوَ رَحْمَةٌ لِلْعَالَمِينَ - شَارَكَهُ آلُهُ وَأُمَّتُهُ فِي قَبُولِ أُضْحِيَّاتِهِمْ، أَوْ مِنْ مُطْلَقِ عِبَادَاتِهِمْ. (ثُمَّ ضَحَّى) ، أَيْ: فَعَلَ الْأُضْحِيَّةَ بِذَلِكَ الْكَبْشِ، وَهَذَا يُؤَيِّدُ تَأْوِيلَنَا قَوْلَهُ: ثُمَّ ذَبَحَهُ، بِأَنَّهُ أَرَادَ ذَبْحَهُ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ نَقْلًا عَنِ الْأَسَاسِ: أَوْ غَدَّى، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَجَازٌ، وَالْحَمَلُ عَلَى الْحَقِيقَةِ أَوْفَى مَهْمَا أَمْكَنَ، ثُمَّ مَعْنَى غَدَّى أَيْ: غَدَّى النَّاسَ بِهِ أَيْ: جَعَلَهُ طَعَامَ غَدَاءٍ لَهُمْ. (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) قَالَ مِيْرَكُ: وَأَبُو دَاوُدَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت