فهرس الكتاب

الصفحة 2218 من 8767

1440 - وَعَنْ بُرَيْدَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ، وَلَا يَطْعَمُ يَوْمَ الْأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّيَ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالدَّارِمِيُّ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1440 - (وَعَنْ بُرَيْدَةَ) بِالتَّصْغِيرِ. (قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ» ) : بِفَتْحِ الْعَيْنِ أَيْ: يَأْكُلَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ وَجْهُ تَقْدِيمِ الْأَكْلِ عَلَى الصَّلَاةِ. وَقَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: وَيُسْتَحَبُّ كَوْنُ ذَلِكَ الْمَطْعُومِ حُلْوًا لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ. قَالَ: وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ: أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ يَلْبَسُ بُرْدَ حِبَرَةٍ فِي كُلِّ عِيدٍ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ: «كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَلْبَسُ يَوْمَ الْعِيدِ حُلَّةً حَمْرَاءَ» اهـ.

وَاعْلَمْ أَنَّ الْحُلَّةَ الْحَمْرَاءَ عِبَارَةٌ عَنْ ثَوْبَيْنِ مِنَ الْيَمَنِ، فِيهِمَا خُطُوطٌ حُمْرٌ وَخُضْرٌ، لَا أَنَّهُ أَحْمَرُ بَحْتٌ فَلْيَكُنْ مَحْمَلُ الْبُرْدَةِ أَحَدَهُمَا اهـ. وَالْحِبَرَةُ عَلَى وَزْنِ الْعِنَبَةِ ضَرْبٌ مِنْ بُرُودِ الْيَمَنِ، وَيُحَرَّكُ، كَذَا فِي الْقَامُوسِ. ( «وَلَا يَطْعَمُ يَوْمَ الْأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّيَ» ) : مُوَافَقَةً لِلْفُقَرَاءِ ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنْ لَا شَيْءَ لَهُمْ إِلَّا مَا أَطْعَمَهُمُ النَّاسُ مِنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ، وَهُوَ مُتَأَخِّرٌ عَنِ الصَّلَاةِ بِخِلَافِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ، فَإِنَّهَا مُتَقَدِّمَةٌ عَلَى الصَّلَاةِ. وَقِيلَ: لِيَكُونَ أَوَّلُ مَا يَطْعَمُ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ ; فَيَكُونَ أَكْلُهُ مَبْنِيًّا عَلَى امْتِثَالِ الْأَمْرِ، سَوَاءٌ قِيلَ بِوُجُوبِهِ أَوْ سُنِّيَّتِهِ. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالدَّارِمِيُّ) :. قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ. وَصَحَّحَ إِسْنَادَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ بُرَيْدَةَ، وَزَادَ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَأَحْمَدُ: فَيَأْكُلُ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ، وَصَحَّحَ زِيَادَةَ الدَّارَقُطْنِيِّ أَيْضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت