فهرس الكتاب

الصفحة 2028 من 8767

وَالسَّلَامُ لَمْ يَحْضُرْ عِنْدَهَا وَقْتَ الضُّحَى إِلَّا نَادِرًا، وَيُصَلِّيهَا فِي الْمَسْجِدِ أَوْ غَيْرِهِ، وَإِذَا كَانَ عِنْدَ نِسَائِهِ، وَلَهَا يَوْمٌ مِنْ تِسْعَةِ أَيَّامٍ، وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ صَحَّ قَوْلُهَا مَا رَأَيْتُهُ يُصَلِّيهَا، أَوْ نَقُولُ مَعْنَاهُ مَا رَأَيْتُهُ يُدَاوِمُ عَلَيْهَا، وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: صَلَاةُ الضُّحَى بِدْعَةٌ، فَمَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ صَلَاتَهَا فِي الْمَسْجِدِ وَالتَّظَاهُرَ بِهَا بِدَعَةٌ ; لِأَنَّ أَصْلَهَا أَنْ تُصَلَّى فِي الْبُيُوتِ، أَوْ نَقُولُ إِنَّ ابْنَ عُمَرَ لَمْ يَبْلُغْهُ فِعْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَمْرَهُ بِذَلِكَ، أَوْ يُقَالُ الْمُوَاظَبَةُ بِدْعَةٌ ; لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَمْ يُوَاظِبْ خَشْيَةَ الِافْتِرَاضِ اهـ. مَا ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ.

قَالَ مُنْلَا حَنَفِي: وَلَا شَكَّ أَنَّهُ ارْتَفَعَ بَعْدَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - خَوْفَ تَوَهُّمِ أَنْ تَكُونَ فَرْضًا، فَالصَّوَابُ أَنْ يُقَالَ: الْمُوَاظَبَةُ عَلَيْهَا مُسْتَحَبَّةٌ، وَهَذَا مَذْهَبُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَالْمَشَايِخِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت