فهرس الكتاب

الصفحة 2024 من 8767

1319 - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّهَا كَانَتْ تُصَلِّي الضُّحَى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ تَقُولُ: لَوْ نُشِرَ لِي أَبَوَايَ مَا تَرَكْتُهَا. رَوَاهُ مَالِكٌ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1319 - (وَعَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تُصَلِّي الضُّحَى ثَمَانِي رَكَعَاتٍ) : لَعَلَّهُ تَأَسِّيًا بِمَا صَدَرَ مِنْ فِعْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَامَ الْفَتْحِ، (ثُمَّ تَقُولُ) ، أَيْ: حَثًّا عَلَى الْمُحَافَظَةِ وَالْمُدَاوَمَةِ، (لَوْ نُشِرَ) ، أَيْ: أُحْيِيَ (لِي أَبَوَايَ مَا تَرَكْتُهَا) ، أَيْ: مَا تَرَكْتُ هَذِهِ اللَّذَّةَ بِتِلْكَ اللَّذَّةِ، وَهُوَ مِنْ بَابِ التَّعْلِيقِ بِالْمُحَالِ مُبَالَغَةً، قَالَهُ الطِّيبِيُّ، وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: مَعْنَاهُ لَوْ خُصِّصْتُ بِإِحْيَاءِ أَبَوَيَّ الَّذِي لَا أَلَذَّ مِنْهُ مِنْ لَذَّاتِ الدُّنْيَا، وَقِيلَ لِي: اتْرُكِي لَذَّةَ فِعْلِهَا فِي مُقَابَلَةِ تِلْكَ اللَّذَّةِ مَا تَرَكْتُ ذَلِكَ، إِيثَارًا لِلَّذَّةِ الْأُخْرَوِيَّةِ، وَإِنْ دَعَا الطَّبْعُ الْجَبَلِيُّ إِلَى تَقَدُّمِ تِلْكَ اللَّذَّةِ الدُّنْيَوِيَّةِ، أَوِ الْمَعْنَى مَا تَرَكْتُ هَذِهِ الصَّلَاةَ اشْتِغَالًا بِالتَّرْحِيبِ بِهِمَا، وَالْقِيَامِ بِخِدْمَتِهِمَا، فَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ نِهَايَةِ الْمُوَاظَبَةِ، وَغَايَةِ الْمُحَافَظَةِ بِحَيْثُ لَا يَمْنَعُهَا قَاطِعٌ عَنْهَا. (رَوَاهُ مَالِكٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت