فهرس الكتاب

الصفحة 1941 من 8767

1262 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلَاثٍ: صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1262 - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَوْصَانِي) ، أَيْ: عَهِدَ إِلَيَّ وَأَمَرَنِي أَمْرًا مُؤَكَّدًا (خَلِيلِي) : يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (بِثَلَاثٍ) ، أَيْ: خِصَالٍ (صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) ، أَيِ: الثَّالِثِ عَشَرَ، وَالرَّابِعِ عَشَرَ، وَالْخَامِسِ عَشَرَ، (مِنْ كُلِّ شَهْرٍ) : يَعْنِي أَيَّامَ الْبِيضِ، وَقِيلَ يَوْمًا مِنْ أَوَّلِهِ، وَيَوْمًا مِنْ وَسَطِهِ، وَيَوْمًا مِنْ آخِرِهِ، وَقِيلَ: كُلُّ يَوْمٍ مِنْ أَوَّلِ كُلِّ عَشْرٍ، وَقِيلَ مُطْلَقًا (وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى) : وَهِيَ أَقَلُّ صَلَاتِهِ (وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ) : قَالَ الطِّيبِيُّ: كَانَ الْمُنَاسِبُ أَنْ يُقَالَ: وَالْوَتْرُ قَبْلَ النَّوْمِ لِيُنَاسِبَ الْمَعْطُوفَ عَلَيْهِ، فَأَتَى بِأَنِ الْمَصْدَرِيَّةِ وَأَبْرَزَ الْفِعْلَ وَجَعَلَهُ فَاعِلًا اهْتِمَامًا بِشَأْنِهِ، وَأَنَّهُ أَلْيَقُ بِحَالِهِ لَمَّا خَافَ الْفَوْتَ أَنْ يَنَامَ عَنْهُ، وَإِلَّا فَالْوَتْرُ آخِرَ اللَّيْلِ أَفْضَلُ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: قِيلَ سَبَبُهُ أَنَّهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَشْتَغِلُ أَوَّلَ لَيْلِهِ بِاسْتِحْضَارِهِ لِمَحْفُوظَاتِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْكَثِيرَةِ الَّتِي لَمْ يُسَايِرْهُ فِي حِفْظِ مِثْلِهَا أَكْثَرُ الصَّحَابَةِ، فَكَانَ يَمْضِي عَلَيْهِ جُزْءٌ كَبِيرٌ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، فَلَمْ يَكَدْ يَطْمَعُ فِي اسْتِيقَاظِ آخِرِهِ، فَأَمَرَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِتَقْدِيمِ الْوَتْرِ لِذَلِكَ لِاشْتِغَالِهِ بِمَا هُوَ أَوْلَى. اهـ. وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لِسَبَبٍ آخَرَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) : وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، قَالَهُ مِيرَكُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت