الْفَصْلُ الثَّانِي
1250 - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:" «مَنْ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ طَاهِرًا، وَذَكَرَ اللَّهِ حَتَّى يُدْرِكَهُ النُّعَاسُ، لَمْ يَتَقَلَّبْ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا خَيْرًا مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ; إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ» ". ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي"كِتَابِ الْأَذْكَارِ"بِرِوَايَةِ ابْنِ السُّنِّيِّ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الْفَصْلُ الثَّانِي
1250 - (عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَفِي نُسْخَةٍ: رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"مَنْ أَوَى") : بِالْقَصْرِ وَيُمَدُّ ("إِلَى فِرَاشِهِ") ، أَيْ: أَتَاهُ. فِي النِّهَايَةِ: أَوَى وَآوَى بِمَعْنًى وَاحِدٍ، يُقَالُ: أَوَيْتُ إِلَى الْمَنْزِلِ وَآوَيْتُ إِلَيْهِ، وَأَوَيْتُ غَيْرِي، وَآوَيْتُهُ. وَأَنْكَرَ بَعْضُهُمُ الْمَقْصُورَ الْمُتَعَدِّيَ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هِيَ لُغَةٌ فَصِيحَةٌ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ: إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ فَمَقْصُورٌ، وَأَمَّا آوَانَا فَمَمْدُودٌ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ الْفَصِيحُ، وَحُكِيَ الْقَصْرَ فِيهِمَا، وَحُكِيَ الْمَدُّ فِيهِمَا. ("طَاهِرًا") ، أَيْ: مِنَ الْأَحْدَاثِ وَالْأَخْبَاثِ، أَوْ مِنَ الْآثَامِ وَالْأَوْزَارِ، ("وَذَكَرَ اللَّهَ") : بِلِسَانِهِ أَوْ قَلْبِهِ، أَيَّ: نَوْعٍ مِنَ الْأَذْكَارِ ("حَتَّى يُدْرِكَهُ النُّعَاسُ") ، أَيْ: يَغْلِبُهُ ("لَمْ يَتَقَلَّبْ") ، أَيْ: لَمْ يَتَرَدَّدْ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى فِرَاشِهِ ("سَاعَةً") : بِالنَّصْبِ، أَيْ: فِي سَاعَةٍ ("مِنَ اللَّيْلِ") : وَرُوِيَتْ بِالرَّفْعِ وَبِالتَّأْنِيثِ فِي لَمْ يَتَقَلَّبْ، أَيْ: لَمْ تَمْضِ عَلَيْهِ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ ("يَسْأَلُ اللَّهَ") : حَالٌ مِنْ فَاعِلِ يَتَقَلَّبُ ("فِيهَا") ، أَيْ: فِي تِلْكَ السَّاعَةِ ("خَيْرًا") : الْخَيْرُ هُنَا ضِدُّ الشَّرِّ ("مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ") : الْمُرَادُ مِنَ الْخَيْرِ الثَّانِي الْجِنْسُ، وَالتَّنْوِينُ فِي الْأَوَّلِ لِلتَّنْكِيرِ ("إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ") : قَالَ الطِّيبِيُّ: هُوَ أَيْضًا حَالٌ مِنْ (يَسْأَلُ) ، وَجَازَ ; لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ يَعْنِي: لَا يَكُونُ لِلسَّائِلِ حَالٌ مِنَ الْأَحْوَالِ إِلَّا كَوْنَهُ مُعْطًى إِيَّاهُ، أَيْ: مَا طَلَبَ فَلَا يَخِيبُ. (ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ) : وَفِي نُسْخَةِ الْعَفِيفِ بِالْأَلِفِ (فِي كِتَابِ الْأَذْكَارِ بِرِوَايَةِ ابْنِ السُّنِّيِّ) ، أَيْ: فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَنَقَلَهُ مِيرَكُ.