فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 8767

52 -وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ"قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا هُنَّ؟ قَالَ:"الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ» ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

52 - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:(اجْتَنِبُوا السَّبْعَ) أَيِ احْذَرُوا فِعْلَهَا (الْمُوبِقَاتِ) أَيِ الْمُهْلِكَاتِ، أَجْمَلَ بِهَا ثُمَّ فَصَّلَهَا لِيَكُونَ أَوْقَعَ فِي النَّفْسِ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: الْكَبَائِرُ سَبْعٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هِيَ أَقْرَبُ إِلَى السَّبْعِينَ. وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو طَالِبٍ الْمَكِّيُّ صَاحِبُ قُوتِ الْقُلُوبِ الَّذِي هُوَ أَصْلُ إِحْيَاءِ الْعُلُومِ لِلْغَزَالِيِّ: قَدْ جَمَعْتُ جَمِيعَ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي هَذَا الْبَابِ فَوَجَدْتُ سَبْعَةَ عَشَرَ؛ أَرْبَعَةٌ فِي الْقَلْبِ: الشِّرْكُ، وَنِيَّةُ الْإِصْرَارِ عَلَى الْمَعْصِيَةِ، وَالْيَأْسُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَالْأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ، وَأَرْبَعَةٌ فِي اللِّسَانِ: شَهَادَةُ الزُّورِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ، وَالسِّحْرُ، وَثَلَاثَةٌ فِي الْبَطْنِ: شُرْبُ الْخَمْرِ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَأَكْلُ مَالِ الرِّبَا، وَاثْنَانِ فِي الْفَرْجِ: الزِّنَا، وَاللُّوَاطُ، وَاثْنَانِ فِي الْيَدِ: الْقَتْلُ بِغَيْرِ الْحَقِّ، وَالسَّرِقَةُ، وَوَاحِدٌ فِي الرِّجْلِ: وَهُوَ الْفِرَارُ مِنَ الْكُفَّارِ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَوَاحِدٌ يَشْمَلُ الْبَدَنَ وَهُوَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ. (قَالُوا) يَعْنِي بَعْضَ الصَّحَابَةِ، وَفِي نُسْخَةٍ: قَالَ، أَيْ رَجُلٌ أَوْ أَبُو هُرَيْرَةَ ( «يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا هُنَّ؟) أَيْ تِلْكَ السَّبْعُ (قَالَ:(الشِّرْكُ بِاللَّهِ) أَيِ الْكُفْرُ بِهِ (وَالسِّحْرُ» ) قَالَ فِي الْمَدَارِكِ: إِنْ كَانَ فِي قَوْلِ السَّاحِرِ أَوْ فِعْلِهِ رَدُّ مَا لَزِمَ فِي شَرْطِ الْإِيمَانِ فَهُوَ كُفْرٌ، وَإِلَّا فَلَا. وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَهُوَ يَقَعُ كَمَا قَالَهُ الْقَرَافِيُّ عَلَى حَقَائِقَ مُخْتَلِفَةٍ: السِّيمِيَاءُ، وَالْهِيمْيَاءُ، وَخَوَاصُّ الْحَقَائِقِ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ وَغَيْرِهَا، وَالطَّلْسَمَاتُ، وَالْأَوْفَاقُ الرُّقَى الَّتِي تُحْدِثُ ضَرَرًا، وَالْعَزَائِمُ، وَالِاسْتِخْدَامَاتُ، ثُمَّ بَيَّنَ هَذِهِ الْأَنْوَاعَ بِمَا ذَكَرْتُهُ عَنْهُ فِي كِتَابِهِ الْآتِي ذِكْرُهُ، ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ يَقَعُ لِلسَّحَرَةِ أَنَّهُمْ يَجْمَعُونَ عَقَاقِيرَ، وَيَجْعَلُونَهَا فِي نَهْرٍ، أَوْ بِئْرٍ، أَوْ قَبْرٍ، أَوْ بَابِ يُفْتَحُ لِلشَّرْقِ فَيَحْدُثُ عَنْهَا آثَارٌ بِخَوَاصِّ نُفُوسِهِمُ الَّتِي طَبَعَهَا اللَّهُ عَلَى الرَّبْطِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ تِلْكَ الْآثَارِ عِنْدَ صِدْقِ الْعَزْمِ، وَقَدْ يَأْتِي السَّاحِرُ بِفِعْلٍ أَوْ قَوْلٍ يَضُرُّ بِحَالِ الْمَسْحُورِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت