فهرس الكتاب

الصفحة 1634 من 8767

1032 - وَعَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ عَلَيْنَا الْقُرْآنَ، فَإِذَا مَرَّ بِالسَّجْدَةِ، كَبَّرَ وَسَجَدَ وَسَجَدْنَا مَعَهُ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1032 - (وَعَنْهُ) ، أَيْ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ (أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ عَلَيْنَا الْقُرْآنَ، فَإِذَا مَرَّ بِالسَّجْدَةِ، كَبَّرَ وَسَجَدَ وَسَجَدْنَا مَعَهُ» ) : قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُكَبِّرُ إِلَّا لِلسُّجُودِ، وَبِهِ أَخَذَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ: يَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيُكَبِّرُ لِلْإِحْرَامِ ثُمَّ يُكَبِّرُ لِلسُّجُودِ اهـ.

قَالَ ابْنُ الْهَمَّامِ: فِي قَوْلِ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ اعْتِبَارًا بِسَجْدَةِ الصَّلَاةِ يُشِيرُ إِلَى أَنَّ التَّكْبِيرَتَيْنِ مَنْدُوبَتَانِ لَا وَاجَبَتَانِ، فَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِيهِمَا، لِأَنَّهُ أَيِ: الرَّفْعُ، لِلْتَحْرِيمَةِ، وَلَا تُحَرَّمُ وَإِنِ اشْتُرِطَ لَهَا مَا يُشْتَرَطُ لِلصَّلَاةِ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: لَا يُكَبَّرُ عِنْدَ الِانْحِطَاطِ، وَعَنْهُ يُكَبَّرُ عِنْدَهُ لَا فِي الِابْتِدَاءِ، وَقِيلَ: يُكَبَّرُ فِي الِابْتِدَاءِ بِلَا خِلَافٍ، وَفِي الِانْتِهَاءِ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ نَعَمْ، وَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ لَا، وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ؛ أَيْ: قَوْلُ مُحَمَّدٍ لِلِاعْتِبَارِ الْمَذْكُورِ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُومَ فَيَسْجُدَ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَائِشَةَ، وَلِأَنَّ الْخُرُورَ الَّذِي مُدِحَ بِهِ أُولَئِكَ فِيهِ أَكْمَلُ اهـ، وَقِيلَ: لَا يُسْتَحَبُّ الْقِيَامُ، (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) : وَفِي إِسْنَادِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْعُمَرِيُّ، وَفِيهِ كَلَامٌ، لَكِنْ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ مَقْرُونًا بِأَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَصْلُ هَذَا الْحَدِيثِ ثَابِتٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، نَقَلَهُ مِيرَكُ عَنِ التَّصْحِيحِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت