فهرس الكتاب

الصفحة 1616 من 8767

1020 - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إِذَا قَامَ الْإِمَامُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَإِنْ ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوِيَ قَائِمًا فَلَا يَجْلِسْ، وَإِنِ اسْتَوَى قَائِمًا فَلَا يَجْلِسْ، وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ» "، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1020 - (وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا قَامَ الْإِمَامُ") ، أَيْ: شَرَعَ فِي الْقِيَامِ، وَفِي مَعْنَاهُ الْمُنْفَرِدُ ("فِي الرَّكْعَتَيْنِ") ، أَيْ: بَعْدَهُمَا مِنَ الثُّلَاثِيَّةِ أَوِ الرُّبَاعِيَّةِ قَبْلَ أَنْ يَقْعُدَ وَيَتَشَهَّدَ ("فَإِنْ ذَكَرَ") ، أَيْ: تَذَكَّرَ أَنَّ عَلَيْهِ بَقِيَّةً مِنَ الصَّلَاةِ (قَبْلَ أَنْ يَسْتَوِيَ قَائِمًا") : سَوَاءٌ يَكُونُ إِلَى الْقِيَامِ أَقْرَبَ، أَوْ إِلَى الْقُعُودِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْهَمَّامِ، وَيُؤَيِّدُهُ الْحَدِيثُ، ("فَلْيَجْلِسْ") : وَفِي وُجُوبِ سُجُودِ السَّهْوِ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ اخْتِلَافٌ بَيْنَ الْمَشَايِخِ، وَالْأَصَحُّ عَدَمُ الْوُجُوبِ ; لِأَنَّ فِعْلَهُ لَمْ يُعَدَّ قِيَامًا، فَكَانَ قُعُودًا، كَذَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ.

وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّ قَوْلَهُ الْآتِيَ:"وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ"خَاصٌّ بِالْقِسْمِ الثَّانِي، فَلَا يَسْجُدْ هُنَا لِلسَّهْوِ، وَإِنْ كَانَ إِلَى الْقِيَامِ أَقْرَبَ، وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ جُمْهُورِ أَصْحَابِنَا، وَصَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ فِي عِدَّةٍ مِنْ كُتُبِهِ، وَاسْتَدَلَّ لَهُ بِالْحَدِيثِ الصَّحِيحِ:" «لَا سَهْوَ فِي وَثْبَةٍ مِنَ الصَّلَاةِ إِلَّا قِيَامٌ عَنْ جُلُوسٍ، أَوْ جُلُوسٌ عَنْ قِيَامٍ» "وَإِنِ اسْتَوَى قَائِمًا فَلَا يَجْلِسْ"لِتَلَبُّسِهِ بِغَرَضٍ فَلَا يَقْطَعْهُ ("وَيَسْجُدُ") : بِالرَّفْعِ ("سَجْدَتَيِ السَّهْوِ") : لِتَرْكِهِ وَاجِبًا وَهُوَ الْقَعْدَةُ الْأُولَى، ثُمَّ لَوْ عَادَ بَعْدَمَا اسْتَوَى قَائِمًا فَسَدَتْ فِي الْأَصَحِّ لَتَكَامُلِ الْجِنَايَةِ بِرَفْضِ الْفَرْضِ بَعْدَ مَا شَرَعَ فِيهِ لِأَجْلِ مَا لَيْسَ بِفَرْضٍ، وَلَوْ قَامَ فِي الصَّلَاةِ الرُّبَاعِيَّةِ إِلَى الْخَامِسَةِ، أَوْ قَعَدَ بَعْدَ رَفْعِ رَأْسِهِ مِنَ السُّجُودِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ، أَوْ قَامَ إِلَى الرَّابِعَةِ فِي الْمَغْرِبِ، أَوِ الثَّالِثَةِ فِيهِ، أَوْ فِي الْفَجْرِ، أَوْ قَعَدَ بَعْدَ رَفْعِهِ مِنَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ يَجِبُ عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ، بِمُجَرَّدِ الْقِيَامِ فِي صُورَةٍ، وَبِمُجَرَّدِ الْقُعُودِ فِي صُورَةٍ لِتَأْخِيرِ الْوَاجِبِ، وَهُوَ التَّشَهُّدُ وَالسَّلَامُ فِي صُورَةِ الْقِيَامِ، وَلِتَأْخِيرِ الرُّكْنِ وَهُوَ الْقِيَامُ فِي صُورَةِ الْقُعُودِ، كَذَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ، (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ) ."

قَالَ مِيرَكُ: وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ نَحْوَهُ، وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَلَهُ شَوَاهِدُ صَحَّحَ التِّرْمِذِيُّ بَعْضَهَا وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ بَاقِيهَا وَبِهِ يُرَدُّ قَوْلُ الْبَيْهَقِيِّ: لَا يُحْتَجُّ بِهِ، لَكِنْ قَالَ غَيْرُهُ: أَنَّهُ رُوِيَ مِنْ وَجْهَيْنِ، فَعَلِمَ أَنَّ قَوْلَهُ: لَا يُحْتَجُّ بِهِ أَيْ: عَلَى انْفِرَادِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت