فهرس الكتاب

الصفحة 1489 من 8767

نَظِيرَ مَا نَحْنُ فِيهِ، بَلْ نَظِيرُهُ {اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [المائدة: 8] وَفِي كَلَامِهِ سَهْوٌ آخَرُ وَهُوَ زِيَادَةُ لَفْظِ (هُوَ) الْمُوهِمِ أَنَّهُ مِنَ الْقُرْآنِ حَيْثُ فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ: أَيِ الْعَفْوُ، وَلَفْظُ التَّنْزِيلِ {وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [البقرة: 237] وَهُوَ نَظِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} [البقرة: 184] وَالتَّقْدِيرُ فِيهِمَا: وَعَفْوُكُمْ أَقْرَبُ، وَصِيَامُكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ، وَالضَّمِيرُ فِي (أَقْرَبُ) وَ (خَيْرٌ) إِلَى مَجْمُوعِ أَنْ وَالْفِعْلِ الْمُؤَوَّلِ بِالْمَصْدَرِ لَا إِلَى الْمَصْدَرِ الْمَفْهُومِ مِنَ الْفِعْلِ، كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ عِنْدَ أَرْبَابِ الْعِلْمِ بِالْقَوَاعِدِ الْعَرَبِيَّةِ، ثُمَّ قِيلَ: الْوَجْهُ الْأَوَّلُ أَوْجَهُ مِنْ حَيْثُ الْإِطْلَاقُ، أَيْ: سَلْ لِتَصِيرَ مَقْضِيَّ الْحَاجَةِ، (سَلْ تُعْطَهُ) : التَّكْرِيرُ لِلتَّأْكِيدِ وَالتَّكْثِيرِ أَوْ سَلِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ فَإِنَّهُ مُعْطِيهِمَا، (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) : قَالَ مِيرَكُ: وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت