فهرس الكتاب

الصفحة 1333 من 8767

فِي الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ: أَيُّكُمُ الْمُتَكَلِّمُ بِهَا (فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا) : قَالَ الطِّيبِيُّ: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ، أَيْ: لَمْ يَتَفَوَّهْ بِمَا يُؤْخَذُ عَلَيْهِ، وَأَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا مُطْلَقًا، أَيْ: مَا قَالَ قَوْلًا يُشَدَّدُ عَلَيْهِ (فَقَالَ رَجُلٌ) : الظَّاهِرُ فَقَالَ الرَّجُلُ: (جِئْتُ وَقَدْ حَفَزَنِي النَّفَسُ فَقُلْتُهَا) ، أَيِ: الْكَلِمَاتِ (فَقَالَ:"لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا) ، أَيْ: ثَوَابَ هَذَا الْكَلِمَاتِ، قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: يَعْنِي يَسْبِقُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي كَتْبِ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ، وَرَفْعِهَا إِلَى حَضْرَةِ اللَّهِ لِعِظَمِهَا وَعِظَمِ قَدْرِهَا، وَتَخْصِيصُ الْمِقْدَارِ يُؤْمَنُ بِهِ، وَيُفَوَّضُ إِلَى عِلْمِهِ تَعَالَى اهـ."

وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ إِشَارَةً إِلَى عَدَدِ الْكَلِمَاتِ فَإِنَّهَا اثْنَتَا عَشْرَةَ كَلِمَةً، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا) : مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، أَيْ: يَبْتَدِرُونَهَا وَيَسْتَعْجِلُونَ أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا، قَالَ أَبُو الْبَقَاءِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ} [آل عمران: 44] أَيُّهُمْ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، أَيْ: يَقْتَرِعُونَ أَيُّهُمْ، فَالْعَامِلُ فِيهِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ يُلْقُونَ، كَذَا ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا أَوَّلُ، (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت