فهرس الكتاب

الصفحة 1062 من 8767

633 -وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: ( «حَبَسُونَا عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى: صَلَاةِ الْعَصْرِ، مَلَأَ اللَّهُ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا» ) . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

633 - (وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ) : وَهُوَ يَوْمُ الْأَحْزَابِ، وَكَانَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ قَبْلَ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَرَجَّحَهُ الْبُخَارِيُّ. قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ: وَهُوَ الْمَشْهُورُ، وَقِيلَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَعَلَيْهِ كَثِيرُونَ، سُمِّيَتِ الْغَزْوَةُ بِالْخَنْدَقِ لِأَجْلِ الْخَنْدَقِ الَّذِي حُفِرَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ بِأَمْرِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَمَّا أَشَارَ بِهِ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، فَإِنَّهُ مِنْ مَكَائِدِ الْفُرْسِ دُونَ الْعَرَبِ، وَعَمِلَ فِيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَفْسِهِ كَثِيرًا تَرْغِيبًا لِلْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّهُمْ قَاسَوْا فِي حَفْرِهِ شَدَائِدَ مِنْهَا شِدَّةُ الْجُوعِ وَالْبَرْدِ وَكَثْرَةُ الْحَفْرِ وَالتَّعَبِ، وَأَقَامُوا فِي مَحَلِّ حَفْرِهِ عِشْرِينَ لَيْلَةً أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا أَوْ شَهْرًا، أَقْوَالٌ. وَسُمِّيَتْ بِالْأَحْزَابِ لِاجْتِمَاعِ طَوَائِفَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ: قُرَيْشٍ وَغَطَفَانَ وَالْيَهُودِ. وَمَنْ مَعَهُمْ عَلَى حَرْبِ الْمُسْلِمِينَ، وَهُمْ كَانُوا ثَلَاثَةَ آلَافٍ. (حَبَسُونَا) : قَالَ الطِّيبِيُّ: كَذَا فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَنُسَخِ الْمَصَابِيحِ أَيْ: مَنَعَنَا الْكُفَّارُ بِاشْتِغَالِنَا بِحَفْرِ الْخَنْدَقِ، لِأَجْلِ دَفْعِهِمْ يَعْنِي شَغَلُونَا (عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى) : قَالَ الطِّيبِيُّ: أَيِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى يَعْنِي: عَنْ فِعْلِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى، وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: هِيَ عِنْدَ الْكُوفِيِّينَ مِنْ إِضَافَةِ الْمَوْصُوفِ إِلَى الصِّفَةِ، وَالْبَصْرِيُّونَ يُقَدِّمُونَ مَحْذُوفًا أَيْ: عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى أَيْ عَنْ فِعْلِهَا (صَلَاةِ الْعَصْرِ) : بِالْجَرِّ بَدَلٌ مِنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى أَوْ عَطْفُ بَيَانٍ لَهَا، وَهُوَ مَذْهَبُ أَكْثَرِ الصَّحَابَةِ قَالَهُ ابْنُ الْمَلَكِ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي مَجْمُوعِهِ: الَّذِي يَقْتَضِيهِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ أَنَّهَا الْعَصْرُ وَهُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت