فهرس الكتاب

الصفحة 1022 من 8767

597 -وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: «كَانُوا يُصَلُّونَ الْعَتَمَةَ فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

597 - (وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانُوا) : أَيِ: النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ (يُصَلُّونَ الْعَتَمَةَ) أَيْ: صَلَاةَ الْعِشَاءِ. قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ. وَلَعَلَّ قَوْلَهَا الْعَتَمَةَ لِلْعِشَاءِ قَبْلَ وُرُودِ النَّهْيِ عَنْ تَسْمِيَتِهِ بِذَلِكَ اهـ. أَوْ قَبْلَ وُصُولِهِ إِلَيْهَا وَهُوَ الْأَظْهَرُ فَتَدَبِّرْ (فِيمَا بَيْنَ) : أَيْ: فِي الْوَقْتِ الَّذِي هُوَ بَيْنَ (أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ) : أَيْ: وَمَا بَعْدَهُ، وَحُذِفَ هَذَا مَعَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ فِي صِحَّةِ (بَيْنَ) لِدَلَالَةِ قَوْلِهِ (إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ) : بِالْجَرِّ صِفَةُ ثُلُثٍ، وَهُوَ آخِرُ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ: الظَّاهِرُ مِنَ الْعِبَارَةِ أَنْ يَقُولَ فِيمَا بَيْنَ مَغِيبِ الشَّفَقِ وَثُلُثِ اللَّيْلِ، وَتَوْجِيهُهُ أَنْ يُقَدَّرَ لِمَغِيبِ الشَّفَقِ أَجْزَاءٌ لِيَخْتَصَّ (بَيْنَ) بِهَا، وَنَجْعَلُ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ حَالًا مِنْ فَاعِلِ يُصَلُّونَ أَيْ: يُصَلُّونَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَوْقَاتِ مُنْتَهِينَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ حِينَئِذٍ أَنْ تَقَعَ صَلَاةُ الْعِشَاءِ فِي أَجْزَاءِ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ وَأَثْنَائِهَا، وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَهَا بَعْدَ تَحَقُّقِ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) : قَالَ مِيرَكُ: فِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ الْحَدِيثَ مِنْ أَفْرَادِ الْبُخَارِيِّ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت