فهرس الكتاب

الصفحة 3386 من 6133

قَالَ الإِمَامُ: إِنْ ثَبَتَ قَوْلُهُ: «بِغَيْرِ إذْنِهِ» فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: «لَيْسَ لَهُ مِنَ الزَّرْعِ شَيْءٌ» عَلَى سَبِيلِ الْعُقُوبَةِ وَالْحِرْمَانِ لِظُلْمِهِ وَغَصْبِهِ، فَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ، فَمَنْ زَرَعَ أَرْضَ الْغَيْرِ بِإِذْنِهِ، فَإِنْ كَانَ الْبِذْرُ مِنَ الزَّارِعِ، فَمَا حَصَلَ فَلَهُ، وَإِنْ كَانَ الْبِذْرُ مِنْ مَالِكِ الأَرْضِ، فَمَا حَصَلَ فَلِمَالِكِ الأَرْضِ، وَلِلْزَارِعِ أَجْرُ عَمَلِهِ.

وَلَوْ بَاعَ الْغَاصِبُ الْمَالَ الْمَغْصُوبَ، فَبَيْعُهُ مَرْدُودٌ، وَالْمُشْتَرِي بِمَنْزِلَةِ الْغَاصِبِ إِنْ كَانَ عَالِمًا بِهِ، وَإِنْ كَانَ جَاهِلا فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ، غَيْرَ أَنَّ الْعَيْنَ وَلَوْ هَلَكَتْ عِنْدَهُ ضَمِنَ قِيمَتَهَا، وَلا يَرْجِعُ بِهَا عَلَى الْغَاصِبِ، فَإِنْ خَاصَمَهُ الْمَالِكُ، وَانْتَزَعَهَا مِنْ يَدِهِ بِالْبَيِّنَةِ، رَجَعَ هُوَ بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ الْغَاصِبِ.

رُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ وَجَدَ عَيْنَ مَالِهِ عِنْدَ رَجُلٍ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وَيَتَّبعُ البيِّعُ مَنْ بَاعَ» .

بَابُ مَنْ حَلَبَ مَاشِيَةَ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ

2168 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَحْلِبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِهِ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت