فهرس الكتاب

الصفحة 4396 من 6133

الحُديبية، وَمَعَهُ السَّيْف، وَعَلِيهِ المِغفر، وَمَا رُوِي عنِ النّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنّهُ قَالَ: «منْ سرّهُ أنْ يتمثّل لهُ الرِّجالُ قِيامًا، فلْيتبوّأْ مقْعدهُ مِن النّارِ» ، فَمَعْنَاه أَن يَأْمُرهُم بِذلِك على مَذْهَب الكِبر والنخوة.

وفِيهِ أَن من نزل مِن أهل الْكفْر على حكم رجل مُسْلِم، نفذ حُكمُه أَن وَافق الْحق.

وقوْله: «لقدْ حكمت فيهم بِحكم الملِك» ، يُريد بِحكم الله عزّ وجلّ، وروى بعْضهم بِحكم الْملِك بِفَتْح اللَّام، أَي: الْملك الّذِي نزل بِالْوَحْي فِي أَمرهم، وَالْأول أصح بِدَلِيل أنّهُ يُروى أنّهُ عليْهِ السّلام قَالَ: «قضيْت بِحُكْمِ الله» .

بابُ حِلِّ الغنيمةِ لِهذِهِ الأُمّةِ

قَالَ الله سُبْحانهُ وَتَعَالَى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} [الْأَنْفَال: 1] ، والأنْفالُ: الغنائِمُ: الواحِدُ نفلٌ، وكُلُّ شيْء كَانَ زِيادةً على الأصْلِ فهُو نفلٌ، وإِنّما قِيل للغنيمةِ: نفلٌ، لأنّهُ مِمّا زَاد الله لِهذِهِ الأُمّةِ فِي الحلالِ، وَكَانَ مُحرّمًا على منْ قبْلهُمْ، وبِهِ سُمِّيتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت