فهرس الكتاب

الصفحة 903 من 918

{وَاضْرِبُوهُنَّ} [النساء:34] الضرب أيضًا ضرب تأديب لا ضرب تعذيب؛ إذا كان الضرب مفيدًا، وإذا كان لا يفيد؛ لا تضرب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {واضربوهن ضربًا غير مبرح} غير مؤلم، ومثَّل النبي صلى الله عليه وسلم: {لا يضرب أحدكم زوجه ضرب العير ثم يأتي من الليل ويعلوها} تضربها في الضحى وفي الليل!

هذه بهيمية، فإذا كان هناك ضرب؛ فيكون للتأديب، هذا إذا كنت ترى أن الضرب يفيد، أما بعض الناس -فيما ينقل لنا- فإنه يضربها بالعقال أو بسوط، وهذا ليس بضرب، وهو لا يؤدب ولا يفيد، إنما يراد ضربٌ يؤدي -فعلًا- إلى نتيجة، لكن الذي لا يؤدي إلى نتيجة لا يجوز؛ لأنها مسلمة ولا يجوز أن يُعتدى على مسلم بغير حق، ولا يجوز ضرب التعذيب؛ إلا إذا كان حدًا شرعيًا، فهذا شيء آخر، والحد الشرعي له درجات أيضًا أربعون، ثمانون حتى الموت، وهذا شيء آخر.

حتى التأديب لا يجوز أن يضرب فوق عشر، فينبغي للضرب أن يكون للتأديب لا للإيذاء والتعذيب، هذا إذا احتيج إليه ويكون في آخر المراحل أيضًا؛ لأن المرأة أحيانًا من مجرد رفع الصوت تبكي مباشرة، أو حتى قد يكون فوق ذلك بقليل، مع أني أنصح فعلًا أن الإنسان بقدر ما يستطيع عليه أن يلاحظ طبائع النساء وألا يلجأ كثيرًا إلى التعنيف؛ لأنك إذا كنت رجلًا كثير اللوم والشكاية، يكون كلامك لا قيمة له، لا مع أولادك ولا مع زوجتك، فالذي يكون كثير الشكاية والكلام، والسب، ولا يأكل إلا ويسب، ولا يدخل إلا وجبينه مقطب وعيناه جاحظتان، هذا ليس بصحيح! إنما ينبغي أنك تتحرى أنك لا تتكلم حتى ولو كان في نفسك شيء، فلا تكن دائمًا كثير الشكاية لا مع نفسك ولا مع أولادك.

وهذا فيما يتعلق بالزوجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت