فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 230

والقول الفصل في هذا: أننا نثبت لله عز وجل ما أثبته لنفسه، وأنه سبحانه وتعالى على كل شيء قدير، وأنه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، والواجب على المؤمن في باب القدر إذا أغلق عليه أمر أن يسلم، وأن يعلم أنه لا سلامة له إلا بالتسليم، فالقدر سر الله في خلقه، لم يطلع عليه ملكًا مقربًا، ولا نبيًا مرسلًا كما قال الطحاوي رحمه الله؛ ولذلك يجب على المؤمن أن يقتصر في فهم هذا الباب وفي دراسته على نصوص الوحيين الكتاب والسنة وما ورد عن سلف الأمة، وأن يؤمن بأن الله سبحانه وتعالى عدل، وأنه لا يظلم الناس شيئًا، وأنه لا معارضة بين القدر والشر، فالواجب الإيمان بالقدر والعمل بالشرع، ومن عارض القدر بالشرع فقد ضل وشابه المشركين، ومن ألغى القدر فإنه شابه المجوس الذين أثبتوا خالقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت