فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 230

وخص المؤلف رحمه الله هذا النوع من التوحيد بالبيان في هذه الرسالة؛ لما شاع في عصره وكثر في زمنه من الانحراف في باب الأسماء والصفات، ولأن الذي طلب منه التأليف والكتابة شكا له حال الناس في جهته، وما هم فيه من اضطراب واختلاف، فبين الشيخ رحمه الله هذا الجانب بيانًا واضحًا في هذه الرسالة المباركة.

هذا من وجه.

ومن وجه آخر وهو أن سبب تخصيص المؤلف رحمه الله هذا النوع من التوحيد بالعناية: أن الرسل جميعًا جاءت داعية إلى الله عز وجل، مُعرَّفةً بالله عز وجل وبأسمائه وصفاته، ولا يمكن أن يستقيم عقد الإيمان، ولا توحيد العبد إلا بكمال الإيمان بالأسماء والصفات؛ ولذلك فصل الشيخ رحمه الله في هذا، وبين بيانًا شافيًا واضحًا، وبدأ الشيخ رحمه الله في تقرير هذا الأمر ببيان المنهج العام الذي يسلكه أهل السنة والجماعة أهل الفرقة الناجية في هذا الباب من أبواب المعرفة بالله سبحانه وتعالى، فقال رحمه الله: (الإيمان بما وصف به نفسه في كتابه، وبما وصفه به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم) ، فالمصدر لإثبات الأسماء والصفات ما جاء في الكتاب وما جاء في السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت