فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 800

اهل الصين من تكون له المراكب الكثيرة بعث بها وكلاءه إلى البلاد وليس في الدنيا اكثر اموالا من اهل الصين

ولما حان وقت السفر إلى الصين جهز لنا السلطان السامري جنكا من الجنوك الثلاث عشرة التي بمرسى قالقوط وكان وكيل الجنك يسمى بسليمان الصفدي الشامي وبيني وبينه معرفة فقلت له اريد مصرية لا يشاركني فيها احد لاجل الجواري ومن عادتي ان لا اسافر الا بهن فقال ان تجار الصين قد اكتروا المصاري ذاهبين وراجعين ولصهري مصرية اعطيكها لكنها لاسنداس فيها وعسى ان تمكن معاوضتها فأمرت اصحابي فأوسقوا ما عندي من المتاع وصعد العبيد والجواري إلى الجنك وذلك في يوم الخميس واقمت لاصلي الجمعة والحق بهم وصعد الملك سنبل وظهير الدين مع الهدية ثم ان فتى لي يسمى بهلال أتاني غدوة الجمعة فقال ان المصرية التي اخذنا بالجنك ضيقة لا تصلح فذكرت ذلك للناخودة فقال ليست في ذلك حيلة فإن احببت ان تكون في الككم ففيه المصاري على اختيارك فقلت نعم وامرت اصحابي فنقلوا الجواري والمتاع إلى الككم واستقروا به قبل صلاة الجمعة وعادة هذا البحر ان يشتد هيجانه كل يوم بعد العصر فلا يستطيع اجد ركوبه وكانت الجنوك قد سافرت ولم يبق منها الا الذي فيه الهدية وجنك عزم اصحابه على ان يشتوا بفندرينا والككم المذكور فبتنا ليلة السبت على الساحل لا نستطيع الصعود إلى الككم ولا يستطيع من فيه النزول الينا ولم يكن بقي معي الا بساط افترشه واصبح الجنك والككم يوم السبت على بعد من المرسى ورمى البحر بالجنك الذي كان اهله يريدون فندرينا فتكسر ومات بعض اهله وسلم بعضهم وكانت فيه جارية لبعض التجار عزيزة عليه فرغب في اعطاء عشرة دنانير ذهبا لمن يخرجها وكانت قد التزمت خشبة في مؤخرة الجنك فانتدب لذلك بعض البحرية الهرمزيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت