اهل الصين من تكون له المراكب الكثيرة بعث بها وكلاءه إلى البلاد وليس في الدنيا اكثر اموالا من اهل الصين
ولما حان وقت السفر إلى الصين جهز لنا السلطان السامري جنكا من الجنوك الثلاث عشرة التي بمرسى قالقوط وكان وكيل الجنك يسمى بسليمان الصفدي الشامي وبيني وبينه معرفة فقلت له اريد مصرية لا يشاركني فيها احد لاجل الجواري ومن عادتي ان لا اسافر الا بهن فقال ان تجار الصين قد اكتروا المصاري ذاهبين وراجعين ولصهري مصرية اعطيكها لكنها لاسنداس فيها وعسى ان تمكن معاوضتها فأمرت اصحابي فأوسقوا ما عندي من المتاع وصعد العبيد والجواري إلى الجنك وذلك في يوم الخميس واقمت لاصلي الجمعة والحق بهم وصعد الملك سنبل وظهير الدين مع الهدية ثم ان فتى لي يسمى بهلال أتاني غدوة الجمعة فقال ان المصرية التي اخذنا بالجنك ضيقة لا تصلح فذكرت ذلك للناخودة فقال ليست في ذلك حيلة فإن احببت ان تكون في الككم ففيه المصاري على اختيارك فقلت نعم وامرت اصحابي فنقلوا الجواري والمتاع إلى الككم واستقروا به قبل صلاة الجمعة وعادة هذا البحر ان يشتد هيجانه كل يوم بعد العصر فلا يستطيع اجد ركوبه وكانت الجنوك قد سافرت ولم يبق منها الا الذي فيه الهدية وجنك عزم اصحابه على ان يشتوا بفندرينا والككم المذكور فبتنا ليلة السبت على الساحل لا نستطيع الصعود إلى الككم ولا يستطيع من فيه النزول الينا ولم يكن بقي معي الا بساط افترشه واصبح الجنك والككم يوم السبت على بعد من المرسى ورمى البحر بالجنك الذي كان اهله يريدون فندرينا فتكسر ومات بعض اهله وسلم بعضهم وكانت فيه جارية لبعض التجار عزيزة عليه فرغب في اعطاء عشرة دنانير ذهبا لمن يخرجها وكانت قد التزمت خشبة في مؤخرة الجنك فانتدب لذلك بعض البحرية الهرمزيين