فهرس الكتاب

الصفحة 618 من 800

فاخرجها وابى ان يأخذ الدنانير وقال انما فعلت ذلك لله تعالى ولما كان الليل رمى البحر بالجنك الذي كانت فيه الهدية فمات جميع من فيه ونظرنا عند الصباح إلى مصارعهم ورأيت ظهير الدين قد انشق رأسه وتناثر دماغه والملك سنبل قد ضرب مسمار في احد صدغيه ونفذ من الآخر وصلينا عليهما ودفناهما ورأيت الكافر سلطان قالقوط وفي وسطه شقة بيضاء كبيرة قد لفها من سرته إلى ركبته وفي رأسه عمامة صغيرة وهو حافي القدمين والشطر بيد غلام فوق رأسه والنار توقد بين يديه في الساحل وزبانيته يضربون الناس لئلا ينتهبوا ما يرمي البحر وعادة بلاد المليبار ان كل ما انكسر من مركب يرجع ما يخرج منه للمخزن الا في هذا البلد خاصة فإن ذلك يأخذه اربابه ولذلك عمرت وكثر تردد الناس اليها ولما رأى اهل الككم ما حدث على الجنك رفعوا قلعهم وذهبوا ومعهم جميع متاعي وغلماني وجواري وبقيت منفردا على الساحل ليس معي الا فتى كنت اعتقته فلما رأى ما حل بي ذهب عني ولم يبق عندي الا العشرة الدنانير التي اعطانيها الجوكي والبساط الذي كنت افترشه واخبرني الناس ان ذلك الككم لا بد له ان يدخل مرسى كولم فعزمت على السفر اليها وبينهما مسيرة عشر في البر أو في النهر أيضا لمن أراد ذلك فسافرت في النهر واكتريت رجلا من المسلمين يحمل لي البساط وعادتهم اذا سافروا في ذلك النهر ان ينزلوا بالعشي فيبيتوا بالقرى التي على حافتيه ثم يعودوا إلى المركب بالغدو فكنا نفعل ذلك ولم يكن بالمركب مسلم الا الذي اكتريته وكان يشرب الخمر عند الكفار اذا نزلنا ويعربد علي فيزيد تغير خاطري

ووصلنا في اليوم الخامس من سفرنا إلى كنجي كري وهي بأعلى جبل هنالك يسكنها اليهود ولهم أمير منهم ويؤدون الجزية لسلطان كولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت