اثنا عشر قلعا فما دونها إلى ثلاثة وقلعها من قضبان الخيزران منسوجة كالحصر لا تحط ابدا ويديرونها بحسن دوران الريح واذا ارسوا تركوها واقفة في مهب الريح ويخدم في المركب منها الف رجل منهم البحرية ستمائة ومنهم اربعمائة من المقاتلة تكون فيهم الرماة واصحاب الدرق والجرخية وهم الذي نيرمون بالنفط ويتبع كل مركب كبير منها ثلاثة النصفي والثلثي والربعي ولا تصنع هذه المراكب الا بمدينة الزيتون من الصين او بصين كلان وهي صين الصين وكيفية انشائها انهم يصنعون حائطين من الخشب يصلون ما بينهما بخشب ضخام جدا موصولة بالعرض والطول بمسامير ضخام طول المسمار منها ثلاثة اذرع فاذا التأم الحائطان بهذه الخشب صنعوا على اعلاهما فرش المركب الاسفل ودفعوهما في البحر واتموا عمله وتبقى تلك الخشب والحائطان موالية للماء ينزلون اليها فيغتسلون ويقضون حاجتهم وعلى جوانب تلك الخشب تكون مجاذيفهم وهي كبار كالصواري يجتمع على احدها العشرة والخمسة عشر رجلا ويجذفون وقوفا على اقدامهم ويجعلون للمركب اربعة ظهور ويكون فيه البيوت والمصاري والغرف للتجارة والمصرية منها يكون فيها البيوت والسنداس وعليها المفتاح يسدها صاحبها ويحمل معه الجواري والنساء وربما كان الرجل في مصريته فلا يعرف به غيره ممن يكون بالمركب حتى يتلاقيا اذا وصلا بعض البلاد والبحرية يسكنون فيها اولادهم ويزرعون الخضر والبقول والزنجبيل في احواض خشب ووكيل المركب كأنه امير كبير واذا نزل إلى البر مشت الرماة والحبشة بالحراب والسيوف والاطبال والأبواق والانفار امامه واذا وصل إلى المنزل الذي يقيم به ركزا رماحهم عن جانبي بابه ولا يزالون كذلك مدة اقامته ومن